التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩النتائج العامة للدراسة
تغيّرا اجتماعيًا وقيميًا، لعلّ من أبرز سماته، تسرّب الفتاة المزابية خارج النظام التعليمي المحلّي، لتزاول دراستها في مدارس التعليم الرسمي، مع منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، ثمّ لتلتحق بالجامعة مع بداية الثمانينيات منه؛ وأوّل فتاة مزابيّة تلتحق بالمركز الجامعي بغرداية هي الطالبة: موسى المال خديجة، في الموسم الجامعي 2004 م/2005 م في تخصص علم الاجتماع، وكانت الوحيدة في ذلك الموسم.
ب - النتائج المتعلقة بالجانب الميداني:
1 - أهم خصائص الطالبات، أفراد العيّنة المبحوثة، كانت كالتالي:
—
-
—
—
أعلى نسبة من الطالبات كانت من مدينة غرداية، تليها بني يسجن؛ وأقل نسبة تعود لبنورة. أكثر التخصصات استقطابا للطالبات هو تخصص علم النفس، يليه تخصص علوم الطبيعة والحياة، وأقلها تخصصا التاريخ والعلوم الاقتصادية والتجارية. %27.14 من الطالبات مخطوبات، و 14.28% منهن متزوجات. نسبة إقامتهنّ بالحي الجامعي ضعيفة جدا: 05.71%. %17.14 من الطالبات يملكن رخصة سياقة 66.66% منهنّ من مدينة بني يسجن. أعلى نسبة من الطالبات يدرسن في السنوات الأولى، وتنخفض النسبة كلّما اتجهنا نحو
السنة الرابعة.
2–تباين تمسك الفتاة المزابيّة الجامعيّة بالقيم السوسيودينية التقليدية لمجتمعها حسب طبيعة القيمة نفسها، وحسب علاقة هذه القيمة بسلوكاتها وأفعالها الاجتماعيّة؛ فإذا كان هذا التمسك مرتفعا مع قيم الاحترام والهويّة، والجدّية والصرامة التي تبدو واضحة في سلوكها ومواقفها، فإنّه متوسط مع قيم: القرآن حفظا وتلاوة والطهارة، والطاعة والانقياد؛ بينما هو منخفض مع قيمة السمت واللباس، ولعلّ هذا التباين في التمسك بقيم مجتمعها التقليدية يعود إلى طبيعة تنشئتها الاجتماعية، ومستوى عقلانيتها، ودرجة تأثرها بالوسط الجامعي وقيمه الحداثية.
والفتاة المزابية الجامعية:
تحفظ من القرآن أجزاء منه، وتقرأه أحيانا"، ولا تأخذ معها مصحفا إلى الجامعة، وإن فعلت
ذلك فلتلاوة القرآن في أوقات الفراغ.
-264 -