التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

مدخل الدراسة

بعد

التالية:

المحدّدات المنهجية

اطلاعي على هذه الدراسة للباحثة الطالبة بمعهد المنار الخاص، أسجّل الملاحظات

تميّزت الدراسة، رغم صغر حجمها، بالدقة واتباع المنهجية العلمية السوسيولوجية.

موضوع الدراسة، جديد وهام وحسّاس يدلّ على نباهة الباحثة وشجاعتها. عدد أفراد العيّنة 100 فتاة، وهذا عدد هام يمثل نسبة عالية في مجتمع البحث. احتوت استمارة البحث على 23 سؤالا، وهذا قليل، إذا علمنا أنّ فرضيات الدراسة احتوت على أربع متغيّرات (ثلاثة متغيرات مستقلة، ومتغيّر (تابع وهذا ما يقلّل من قوة النتائج

المتحصل عليها.

التفسير السوسيولوجي لمعطيات الدراسة الميدانية كان ناقصا ولم يتضح إطاره النظري.

تبقى هذه الدراسة رائدة من حيث موضوعها، ومتميّزة من حيث طرحها ودقتها.

تقييم الدراسات السابقة

إنّ هذه الدراسات الثمانيّة المعروضة، التي رصدتها واطلعت عليها ضمن القراءات المسحية الواسعة حول موضوع البحث، تشترك كلّها مع هذه الدراسة في تناول موضوع الفتاة والمرأة المزابية، لكنها تتباين من حيث زاوية البحث ومجال الدراسة ومقاربتها ونتائجها؛ وبالتالي يبقى موضوع هذا البحث المتمثل في التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية، علاقته بها وتأثيره فيها، موضوعا جديدا، لم يطرق من قبل من طرف أيّ باحث، وهذا يجعله بحثا يأخذ زاوية مختلفة تماما عما تمت دراسته سابقا حول الفتاة والمرأة في مزاب، ويضفي عليه صعوبة وأهمية في آن واحد.

5 - الإشكالية:

رغم دورها الاجتماعي الفاعل، بكونها مركز الخصوبة في المجتمع، ومحور التنشئة الاجتماعيّة، وبعد أن كانت المجتمعات البدائية القديمة أمويّة، تعتمد على المرأة في الحياة الاجتماعية بشكل أساسي، عانت المرأة في مختلف المجتمعات الإنسانية نتيجة لظروف وأوضاع متوارثة، تسود فيها النظرة الدونية لجنس المرأة، فحرمت حقوقها ابتداء من حقها الطبيعي في

-34 -