التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الفصل الأول

التعليم الجامعي في الجزائر

من أفكار".

في المجتمع ثروتان: مادّية وتتبلور في عالم الأشياء، واجتماعية و تتمثل في عالم الأفكار؛ الثروة المادية من إنتاج المؤسسات الاقتصادية، بينما الثروة الاجتماعيّة من إنتاج المؤسسات التربوية التعليمية، والجامعة منها بصفة خاصة، ولا يخفى على أحد أنّ الثروة المادية المتمثلة في عالم الأشياء مرتبطة ومرهونة بالثروة الاجتماعية المتمثلة في عالم الأفكار؛ وهنا تكمن أهمية

الجامعة وخطورتها.

ويرجع

أ. حسين آيت عيسى أهمية الجامعة للعوامل الآتية:

اعتبار الجامعة تتويجا لمراحل التعليم ككل والطلبة الملتحقين بها الناتج النهائي من

مخرجات النسق التعليمي.

توقف إطراد سير المجتمع نحو التقدّم أو التقهقر على الخصائص الكيفية لخريجي

الجامعات.

- اعتبار التكوين العلمي العالي شرطا أساسيا لاندماج الشباب ومساهمته في التقدّم الاجتماعي نظرا للانفجار المعرفي والتكنولوجي، وتوسيع مجال تطبيق التكنولوجيات

الحديثة.

التزايد السريع للطلب الاجتماعي على التعليم العالي، مما أدى إلى توسيع نسقه وارتفاع

كلفته

وحجم ميزانيته.

اعتبار التعليم العالي حلقة تكوينية ذات أهمية بالغة، ودور حاسم، واستقطاب متزايد في

الاقتصاد الحديث. 2

ب - وظائف الجامعة:

1

2

تعدّدت وظائف الجامعة واختلفت حسب اختلاف الأزمنة وتعاقب المجتمعات، يقول ياسبرز (K.Jaspers) في كتابه "فكرة الجامعة": "هناك " ثلاثة أمور تطلب من الجامعة: التدريب على مهنة البحث العلمي، الثقافة العامة؛ لأنّ الجامعة هي المدرسة المهنية ومعهد البحث

مالك بن نبي، ميلاد مجتمع - شبكة العلاقات الاجتماعية، تر: عبد الصبور شاهين، دار الفكر، دمشق، سوريا، 1986، ص 34. حسين آيت عيسى، التحصيل العلمي في الجامعة الجزائرية ومعادلة الإرادة و الإمكان، دراسات اجتماعية، دار الخلدونية، الجزائر، العدد 02، أكتوبر، 2009، ص 63.

-45 -