التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الفصل الأول

التعليم الجامعي في الجزائر

والطالب الذي ينجح في الامتحان النهائي ينال شهادة "العلوم العليا".

وكان الإقبال على هذه المدارس ضعيفا للأسباب الآتية:

ضعف التعليم العربي بها مقارنة مع التعليم الفرنسي. تدنّي المنحة الدراسية مقارنة مع منحة المدارس الفرنسية.

قلّة فرص العمل بشهاداتها وتدنّي راتبها.

فشهادة المدرسة الابتدائية تسمح لحاملها بأن يتولّى: عون قاض، أو وكيلا لدى المحاكم الشرعيّة، أو خوجة أي كاتب بإدارة البلديّة؛ أو دلالا بدار القاضي.

أمّا إجازة التعليم العالي فهي تسمح للمتحصل عليها بالإحراز على رتبة: باش عادل، وهو مثل نائب القاضي، أو قاض، أو موثق، أو مفتي، أو مدرّس بالمسجد، أو مدرس بالمدرسة. وقد ظهرت مع مطلع القرن العشرين مدارس التعليم القرآني الحر، وانتشرت عبر الوطن، كمدرسة بجاية، وجمعية الإخاء ببسكرة، وجمعية الإصلاح بغرداية، لكن هذه المدارس ظلت تعاني من تضييق السلطات الاستعمارية

2 _ التعليم الفرنسي:

اهتمت السلطات الاستعماريّة الفرنسيّة بتعليم أبنائها اهتماما كبيرا، فأنشأت نظاما تربويا تابعا لنظام التعليم في فرنسا، فكان خاضعا لقوانين 16 جوان 1881 م المتعلقة بمجانية التعليم الابتدائي، ولقانون 28 مارس 1882 م المتعلق بإجبارية التعليم الابتدائي، وقد تم تعيين مراقب عام للتعليم في كل عمالة جزائريّة، كما أنشئت مدرسة ابتدائية واحدة على الأقل في كل مركز بلديّة، وثانوية في كلّ عمالة، بالإضافة إلى خمس مؤسسات لتخريج المدرسين والأساتذة.

كان عدد التلاميذ المتمدرسين من الفرنسيين والأوروبيين فى المدارس والثانويات الفرنسية عام 1930 م، زهاء 136 ألفا من مجموع السكّان الفرنسيين والأوروبيين، الذي يبلغ 913 ألفا، أي بنسبة 15 % تقريبا، أمّا التلاميذ الجزائريون المتمدرسون في هذه المدارس والثانويات، فكان عددهم 60 ألفا من جملة السكان الجزائريين المسلمين، الذي يبلغ حوالي 06 ملايين نسمة، أي

1 - المرجع نفسه، ص 379 - .

384 -

-54 -