التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٦٤الفصل الأول
التعليم الجامعي في الجزائر
ما يلاحظ على هذه المرحلة، أنّ الإصلاحات بها كانت جزئية ومؤقتة وترقيعية، نظرا لعدم التحضير لها، ونقص الإطارات المكوّنة، والإمكانيات المادية، ومع ذلك فقد شهدت بعض الإصلاحات نذكر منها:
—
إنشاء فروع للآداب باللغة العربية.
بداية تطبيق مبدأ الجزارة الجزئيّة بانتهاج تكوين سريع.
بداية تطبيق مبدأ التعريب حيث تم تعريب معهد الحقوق والعلوم القانونية والإدارية جزئيا.
الاستعانة ببعض الدول العربيّة في الوثائق والإطارات، لسد الفراغ الذي اعتماد المخطط الثلاثي للتنمية (1967 م_1970 م)
ب - المرحلة الثانية: (1970 م_1980 م):
خلفه الاستعمار.
تعتبر هذه المرحلة بداية ميلاد الجامعة الجزائرية الحديثة التي تزامنت مع تنفيذ المخطط الرباعي الأول والثاني للتنمية (1970 م_1973 م) و (1974 م 1977 م)، فتم الشروع في إصلاح شامل للتعليم العالي، حتّى ينسجم مع متطلبات التنمية الشاملة التي تتلخص في الثورات الثلاث التي اتخذتها الجزائر كمحاور أساسية للتنمية، وهي: الثورة الصناعية الثورة الزراعية، الثورة الثقافية.
وقد راجعت سلطات البلاد النظريات التربوية المعتمدة في إعداد المناهج، وبناء مقرّرات التعليم، وانتقاء الطرائق وإعداد الإطارات، فتخلّت عن النظريات الأكاديمية المركّزة على المحتويات، كما ابتعدت عن النظريات الروحانية والشخصانية التي تتناول شخص المتعلّم كقطب أساسي، ولم تركّز كثيرا على النظريات الاجتماعية المتمحورة أساسا حول المشكلات الاجتماعية والثقافية والبيئية، بل اعتمدت كثيرا على النظريات التربوية ذات التفاعلات البيداغوجية مع الأقطاب الثلاث: المتعلّم المحتويات المجتمع. وهي النظريات التكنولوجية، والنفسية والمعرفية، والاجتماعية المعرفية. 1
وفي هذه المرحلة تم تكوين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سنة 1970 م، كما تم وضع الأساس الأول للبحث العلمي في الجزائر، بتكوين المنظمة الوطنية للبحث العلمي سنة 1973 م،
1 - إ بيرتراند، النظريات التربوية المعاصرة تر: محمد بوعلاق قصر الكتاب، البليدة، الجزائر، 2001، ص 15.
-59 -