التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٦٦الفصل الأول
التعليم الجامعي في الجزائر
أنّ مساهمة الجامعة في التنمية بقيت محدودة، وغير فعالة في تحقيق البرامج التنموية المبرمجة إذا استثنينا مشاركة الطلبة الجامعيين في حملات التطوّع في إطار الثورة الزراعية آنذاك. كما أنّ تدفق الأعداد الكبيرة من الطلبة على الجامعات جعل الوزارة تضع سدودا وحواجز عند التسجيلات الجامعيّة، فلم يعد حصول الطالب على شهادة الباكالوريا كافيا للتسجيل في الشعبة التي اختارها، بل اشترط عليه زيادة على ذلك الحصول على معدّلات معيّنة فى بعض المواد، كما قلصت فترة التسجيلات.
ج - المرحلة الثالثة: (1980 م_1990 م):
تعتبر هذه المرحلة مرحلة الخريطة الجامعية التنظيمية التي ظهرت عام 1983 م في صورتها الأولية العامة، ثم اتضحت معالمها سنة 1984 م.
وتهدف هذه الخريطة إلى:
—
تخطيط التعليم الجامعي إلى آفاق سنة 2000 م، اعتمادا على احتياجات الاقتصاد
الوطني بقطاعاته المختلفة.
تحديد احتياجات سوق العمل قصد توفيرها.
تحقيق التوازن من حيث توجيه الطلبة إلى التخصصات التي يحتاجها سوق العمل.
تحويل المراكز الجامعيّة إلى معاهد وطنية، والحفاظ عل 07 جامعات كبرى فقط. تطوير نظام الخدمات الجامعية.
لكن رغم هذا التخطيط والإصلاح الذي شهدته هذه المرحلة، فإنّ الجامعة لم تحقق أهدافها كاملة، فظلت تقوم بدورها المتمثل في تخريج الإطارات الجامعية، لكن القطاع الإنتاجي ظلّ عاجزا على استيعابها وتوظيفها، فارتفعت نسبة البطالة بين خريجى الجامعات؛ كما أن هذه الإصلاحات لم تشمل الأستاذ الجامعي، ولم تتعرّض لظروفه قصد تحسينها، رغم أنّ الأستاذ يعتبر المحرك الأساسي للمنظومة الجامعية وقيام الجامعة بدورها وتحقيق أهدافها.
وقد طبعت هذه المرحلة أحداث أكتوبر 1988 م.
1 - لرقط علي، إمكانية تطبيق إدارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي بالجزائر، مذكرة ماجستير في علوم التربية، جامعة الحاج
الأخضر، باتنة، الجزائر، س: ج: 2009/ 2008، ص 67.
-61 -