التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٦٧الفصل الأول
التعليم الجامعي في الجزائر
د - المرحلة الرابعة: (1990 م_2000 م):
في هذه المرحلة بدأ الحديث عن استقلالية الجامعة الجزائريّة، التي طرحت سنة 1989 م، وبدأ العمل بها سنة 1990 م، حيث جاء على شكل مشروع تتمحور بنوده حول استقلالية المؤسسات والهيئات الجامعيّة من الناحية الإدارية والماليّة، والبيداغوجية والبحثية.
وأهمّ ما ميّز هذه المرحلة ما شهده منتصف التسعينيات (1995 م)، الذي سمّي بإصلاح
أكتوبر الذي تركّزت استراتيجيته على ما يلي:
—
تحقيق مهمة الخدمة العمومية للجامعة.
استقلالية المؤسسة الجامعية عن التسيير المركزي
الانتقال من الكمّ إلى الكيف في عملية التكوين.
تطابق التكوين ومتطلبات ميدان الشغل.
إنتاج القيم الثقافيّة التي تغذّي الهوية الشخصية الوطنية.
إنتاج معايير وأنساق علميّة قادرة على وضع مشروع مجتمعيّ.
تكثيف الملتقيات والورشات التربوية التكوينية للأساتذة داخل الوطن وخارجه. تقديم تعليم عصري متفتح على التقدّم العلمي والتقني، مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع الاجتماعي الجزائري.
بناء حلقة وطيدة بين الجامعة والمحيط المهني والاجتماعي.
لقد جاء هذا الإصلاح ليتجاوب مع التحوّلات التي عرفتها الجزائر في المجال السياسي والاقتصادي، والتي كانت نتيجة أحداث أكتوبر 1988 م، فقد شهدت هذه المرحلة محاولة – من جديد - لبناء علاقة وطيدة بين الجامعة والمحيط المهني الاجتماعي، لأنّ المؤسسات الإنتاجية تستعد للدخول إلى ساحة الاقتصاد الحرّ، حيث يجب أن تكون قويّة ومتوفرة على إطارات ذات كفاءات عالية، لتصمد في وجه المنافسة الداخلية والخارجية، لكن بالرغم من كلّ هذه الإصلاحات، لم ترق الجامعة الجزائرية إلى مستوى التحدّيات التي فرضتها التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الجديدة … فشهدت البلاد نزيفا خطيرا متمثلا في هجرة
1 - لحسن بوعبد الله ومحمد مقداد المرجع السابق، ص 05.
-62 -