التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٨٨الفصل الثاني
بحوث لدراسة القيم، وخاصة ضمن موضوعات علم النفس الاجتما.
القيم مفهومها وأبعادها
ويرى علماء النفس أنّ هناك ارتباطا وثيقا بين القيم والشخصيّة، فإذا عرفنا قيم الشخص عرفنا شخصيّته، لأنّ قيم الفرد تمثل إحدى المحدّدات الهامة لسلوكه، و " التنظيم القيمي يكون في القمة من تنظيم الشخصية. "2
6
وقد اهتم علماء النفس والباحثون النفسيون والتربويون كثيرا بالقيم، ووضعوا لها تعاريف كثيرة، بعضها يؤكّد الناحية الشعورية، وبعضها يؤكّد الناحية الوجدانيّة، وبعضها الآخر يؤكّد الناحية العمليّة؛ إلا أنّها جميعا تؤكّد أنّ القيم أحكام يصدرها الفرد على العالم الإنساني والاجتماعي والمادي الذي يحيط به.
وهذه عينة من التعاريف الواردة في كثير من الدراسات النفسية المتناولة لموضوع القيم:
من هذه التعاريف ما يذكره أحمد عبد اللطيف وحيد، أنّ القيم: " تنظيمات عقلية فعالة معقدة، تتضمن أحكاما عقليّة وتقويميّة، إيجابيّة وسلبيّة، نحو الأشياء وأوجه النشاط المختلفة، وتكون إمّا صريحة أو ضمنية، نستنتجها من السلوك اللفظي وغير اللفظي
411
ويرى شافير وسترونغ (Shaver and Strong أن القيم "هي المقاييس والمبادئ التي: نستعملها للحكم على قيمة الشيء، وهي المعايير التي نحكم من خلالها على الأشياء (الناس، الأغراض، الأفكار، الأفعال، المواقف)، بأنّها جيّدة وقيّمة ومرغوبة، أو على عكس ذلك بأنّها سيّئة ومن غير قيمة، أو قبيحة."5
في حين يرى عطية محمود هنّا أنّ "القيم عبارة عن تنظيمات معقدة، لأحكام عقلية وانفعالية معممة نحو الأشخاص أو الأشياء أو المعاني، سواء كان التفضيل الناشئ عن هذه التقديرات المتفاوتة صريحا أو ضمنيًا، وأنّ من الممكن أن نتصوّر هذه التقديرات على أساس أنّها امتداد يبدأ
1
2
6
بشير معمرية، بحوث ودراسات متخصصة في علم النفس، ج 1، منشورات الحبر الجزائر، 2007، ص 43. سعد المغربي، التنمية والقيم مسلّمات ومبادئ، مجلة علم النفس، ع 7، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، مصر، 1988،ص 24. سيد محمد خير الله محمد مصطفي زيدان القدرات و مقاييسها، مكتبة الأنجلو، مصرية، القاهرة، مصر (د. ت)، ص 248. 4 - أحمد عبد اللطيف وحيد، علم النفس الاجتماعي، دار المسيرة، عمّان، الأردن، 2001، ص 67.
3
و
5 - ماجد زكي الجلاد، تعلّم القيم وتعليمها، تصور نظري وتطبيقي لطرائق واستراتيجيات تدريس القيم، دار المسيرة، عمّان، الأردن، 2007، ط 2، ص 22.
-83 -