التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الفصل الثاني

القيم مفهومها وأبعادها

المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك."1

21

ويقول كلاكهوهن (C.Kluckhonn) : القيمة تتضمن قانونا أو مقياسا له شيء من الثبات على مر الزمن، ينظم نسق السلوك والأفعال، والقيمة بهذا المعنى تضع الأفعال وطرق السلوك وأهداف الأعمال على مستوى المقبول وغير المقبول، أو المرغوب فيه والمرغوب عنه، أو المستحسن والمستهجن وتعرّفها نوال محمد عمر بأنّها: "فكرة" تعتنقها جماعات من الناس تجعل الفرد يفضّل موقفا على آخر، ويسلك سلوكا يتفق مع هذه القيم التي تقبلها الجماعة … وإنّ الانحراف عن هذه القيم يشعر الفرد بالذنب، سواء كانت سيئة أو مرغوباً فيها، خيّرة أو شريرة. "3

ويعرفها ريمون بودون (R.Boudon) قائلا: " القيم تعبير عن المبادئ العامة، والاتجاهات الأساسيّة، وقبل ذلك، عن التفضيلات والاعتقادات الجماعية، ففي كل مجتمع يتم تحديد الأهداف انطلاقا من المرغوب فيه، ويظهر في المثل الجماعيّة، وهذه القيم الموجهة نسقيا، تنتظم في رؤية للعالم، وتظهر غالبا كمعطيات غير قابلة للتقليص، ونواة ثابتة، ومجموعة من المتغيرات المستقلة.4.

51

أما مالينوفسكي (B.K.Malinawski) فيرى أنّ القيم " اتصال حتميّ وقوي بموضوعات أو معايير أو أشخاص، ينظر إليهم باعتبارهم وسيلة لإرضاء حاجات الكائن. ويثير سوروكين (P.A.Sorokin) غموضا وصعوبة فى ربطه بين "المعنى" و"القيمة" و"المعيار" فقال: "إنّ أيّ معنى المفهوم الضيّق هو قيمة، وأي قيمة تتطلب معيارا للسلوك بالنسبة لتحقيقها أو رفضها و من ناحية أخرى فإنّ أيّ معيار هو بالضرورة معنى، وهو قيمة إيجابية أو سلبيّة، ومن ثم فإنّ ألفاظ المعنى والقيمة والمعيار سوف تستخدم تبادليًا، لتشير إلى الفئة العامة من الظواهر ذات المعنى، التي فرضت فوق الصفات الفوق طبيعية للأشخاص أو الأفعال أو الحوادث.

611

1 - فوزية دياب، المرجع السابق، ص 52. 2 - الموضع نفسه.

3 - نوال محمد عمر، دور الإعلام الديني في تغيير بعض قيم الأسرة الريفية والحضرية، مكتبة نهضة الشرق القاهرة، مصر، 1984،

ص 168.

- Raymond Boudon et autres، Dictionnaire de Sociologie، Larousse، Paris، France، 2005، p 243.

5

محمد

أحمد بيومي، المرجع السابق، ص 142. 6 - المرجع نفسه، ص 142 - 143.

-91 -

4