التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الفصل الثاني

القيم مفهومها وأبعادها

المبحث الثاني: أبعاد القيم

من خلال التعاريف والتفسيرات السابقة نجد أنّ القيم تتضمن معاني كثيرة ومتباينة، وهذا التعدّد والتباين سيبرز لنا أيضا عند تناولنا لأبعادها المختلفة التي سنحاول حصرها في ما يلى:

1 - خصائص القيم:

القيم في نظر أولئك الباحثين الاجتماعيتين تتميّز بخصائص عديدة نختار منها ما يلي: أ - تحدّدها فوزية دياب فيما يلي:

-1 - إنّها ذاتيّة وشخصيّة يحسّها كلّ فرد على نحو خاص به.

2 - إنّها غير خاضعة للقياس وهذا ناتج عن طبيعتها المعقدة التي تؤكّد صعوبة دراستها دراسة

علمية.

3 - إنّها إنسانيّة شخصيّة تتوقف على الاعتقاد، فالأشياء في نظر هؤلاء ليست في ذاتها خيّرة أو شريرة، وإنّما هذه، أحكام شخصيّة نصدرها وننسبها إليها، وذلك من واقع اهتمامنا بها واعتقادنا فيها. 4 - إنّها بناء على ذك - نسبيّة، بمعنى أنّها تختلف سواء بالنسبة للشخص من حيث حاجاته ورغباته وتربيته … أو الأشخاص على وجه العموم، وذلك من شخص إلى شخص، ومن

زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان، ومن بيئة إلى بيئة ومن ثقافة إلى ثقافة. 5 - إنّها ترتب ترتيبا هرميا في سلّم خاص بها، فتهيمن بعض القيم على بعض، أو تخضع لها، مما يعني أنّ القيم على درجات. وتجدر الإشارة هنا إلى ملاحظتين متعلّقتين بهذا

السلّم هما: الملاحظة الأولى: إنّ فكرة ترتيب القيم فكرة يسيرة من حيث واقعيتها فالفرد له عدد من سلالم القيم، وهذا العدد يتناسب مع أنواع وعدد المواقف التي تدعوه للاختيار والمفاضلة.

الملاحظة الثانية: إنّ القيم فى سلّم القيم ليست جامدة، بل تتغيّر وتتبادل المراتب فيما بينها، تبعا لظروف الفرد وأحواله ورغباته واهتماماته من حيث قوتها وإلحاحها، وسهولة أو صعوبة تحقيقها، وتبعا أيضا لتطوّره الجسمي والعقلي والاجتماعي.

-93 -