بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود
الجزء ١ · صفحة ٢٨[المقدمة]
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
الله الرحمن
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 26 - 27]، ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواءَ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَحِدَ لَهُ سَبِيلًا وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً [النساء: 88 - 89]، وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانَّا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَا أَنتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ [النساء: 107 - 109].
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا هِذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ [الأعراف: 43]. ذكر الله محمَّدًا بخير وصلَّى عليه وحيَّاه بالسَّلام، وصلَّى الله على إخوانِهِ من الأنبياء، وأصحابه الأتقياء، وتابعيهم إلى يوم القيام، أمَّا بَعدُ: فهذا جَوابٌ لِكِتابِ وَصَلني مِنْ زنجبار، مُجادلاً فيه عن إخوانِ الكُفَّارِ، عَبَدة الدّرهم والدينار، وذلك حينَ نَزَعَ اللهُ حُكومَةَ زنجبار مِن أيدي المسلمين بما كسبت أيديهم، وسلَّط عليهم عَدوَّهُم بما تَرَكوا مِن أوامِرِ ربِّهم، فاحتلها النَّصارى بالمكر والخدائع، ونَصَبوا لهم أنواع الحِيلِ السَّالَبَةِ للدين؛ رَعْبَةً في سَلْبِ دينهم، كَما سَلَبوا دُنياهُم فيكونون
28