بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفصل الأول

في التَّحذير من مدارس النَّصارى

قالَ المُعتَرِض: أمَّا الدَّاخِل في مَدارِسِ النَّصارى مُعلّمًا كَانَ أَو مُتعلِّما، فأوضَحُ لَكَ حالة المعلّم حَسَب المشاهدة. فالمعلم يُلقي في أذهان المتعلمين –صغارًا كانوا أو كبارًا- التوحيد وشغله، والطَّهارات وكَيْفيَّاتِها، والصَّلوات ومعانيها، والكِتابَةَ العربية، والإنشاء العربي، والحِسابَ، وقِراءَةَ القُرآن عَلى الوَجهِ، المرتضى، فإنْ كان هذا لا يجوز المسير إلى تلقينه، ولا شَدُّ الرحال إليه، فأقيموا الأدلَّةَ والبراهينَ السَّاطِعة، وأجيبونا بأسرع حال، أم الأحسَن تَركُ أولادِ المسلمين بأيدي النَّصارى، فَقَط، وأَيُّ فائِدَةٍ في قَوْلِهِ تَعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55]، وقَوْله: وَلكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام: 69]، أم هذا خاص به دون غَيْرِهِ؟

فالمدرسة المشار إليها واضِعُها إسلامي، والنَّصارى فيها عَمَلَة، وأحدُ العَمَلة سبَّ النبي، فبلغ السيد علي بن حمود، فحالاً أرسل إلى النَّاظِر – مدير المدرسة – فقرَّعَهُ، فأجابَهُ إِنْ قامَتِ البيِّنَةُ على السَّاب ليعزّرنه، فلم تَقُم عليه بيّنة، ومع ذلك فقد هدّد، فحينئذ هل الأوجَبُ إصباغ الأولادِ صبْغَةً دينيَّة، أم يُتركون وجهلهم إذا كان لا بدَّ من تعليم هذه اللغة الأجنبية؟

هذا كَلامُه، وهُوَ يَنقُضُ بَعضَهُ بَعضًا، وَجَوابُه:

في النسخ الخطية عدا (ج) و (د) و (ز): "الحسن".

2 لعله السيد علي بن حمود البوسعيد، ثامن سلاطين زنجبار.

في (جـ) و (ز): "صبغ".

؛ حتى نزيل الالتباس الذي قد يقع هنا، فما بعد كلمة "جوابه" هو كلام الإمام السالمي – رحمه الله -.

31