بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٦٢

في لباس النصارى

فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ فَسَرى أَمْرُهُمَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، أَيْ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ.

ومنها قوله: «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا» "، رواه أحمد والنسائي والترمذي عن زيد بن أرقم، قال الترمذي: حديث صحيح. وروى أحمد ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جُرُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْحُوا اللَّحَى، خَالِفُوا المجُوسَ». وروى أحمد والبخاري ومسلم عن ابن عُمَر: «خَالِفُوا المشركينَ، وَفُرُوا اللَّحَى، وَأَحْفُوا

الشَّوَارِبَ».

وروى ابن عساكر عن عمر: حَلْقُ القفا مِنْ غَيْرِ حجامَةٍ بَجُوسِيَّةٌ»، أي خصلة مِن خصال المجوس، فَحالِق قفاه من غير أن يُريد الحجامة مُتشبّه بالمجوس.

وقال أَنَسٍ: سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْدُل، ثُمَّ فَرَقَ بَعْد ذلك. وقيل: إِنَّه إنَّما فَرَقَ لمخالَفَةِ اليَهود حين كانوا يَسدِلون.

ومنها ما أخرَجَه الجماعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يَصْبِغُونَ فَخَالِفُوهُمْ»، والمراد بذلك تغيير شِدَّة بَياضِ الشَّيب بِصُفرة ونحوها، كما يدلّ عليه حديث ابن عمر [عند الربيع] وغيره.

كتاب السنن لأبي داود، ط 1، م 4، دار التأصيل، كتاب النكاح، باب في جامع النكاح، ص 169 - 170. 2 مسند الإمام أحمد، ط 1، م 32، مؤسسة الرسالة، أول مسند الكوفيين – حديث زيد بن أرقم، ص 7. صحيح مسلم دار طيبة، ط 1، كتاب الطهارة، باب أي خصال الفطرة، ص 134.

4

انظر في هذا الكتاب، ص 52. مسند الإمام أحمد، ط 1، م 20، مؤسسة الرسالة، مسند أنس مالك

بن

الله

رضي

عنه، ص 457.

إضافة من (ب) و (هـ)، وهنا يشير الإمام - رحمه الله – إلى حديث ابن عمر المذكور ص 52، حين قال: "وأمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لا يَصْبُغُ بها. والموضوع فيه حديث طويل، فصل فيه الإمام السالمي في شرح الجامع، انظر: م 2، ص 213. وأيضا معارج الآمال كتاب الطهارات، ج 1، ص 819 - 821.

62