بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٧١

في تعلم اللغة الأجنبية

عبد المجيد قرة عين أهل التَّوحيد عدلت وأنصفت المظلوم، وأويت المضطهد، وأغثت الملهوف، وأعنتَ الطَّالب، وسَدَّدتَ أمر المستَرشِد، وأعطيت الفقير، ورحمت الكبير واحتَرَمتَ أهل الطاعة فدخلت الجنة، فإذا لغتها العربية.

واعلم أن رعيتك فريقان: فريق عام أهل الشغب، فهو موضوع السَّيف، وفريق خاص أولوا النُّهى والتوفيق، وهو موضوع القُرآن؛ لأن العامّي يرى السَّيف فيرتدِع، والخاصي يرى الحق فيتبع. فإذا تعلمت العربيَّة وعرفت غَرَضَ التّنزيل، وكان في علم الله تعالى أنْ تكون خليفةً بعد أخيك الرجل الأجل الصالح - أطال الله أيامه، ونال الحق منه آماله تسنّى للمُسلمين كافة أن يطمعوا في فَضلِكَ، وَصَدق عليك قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: 24]. والسَّلام عليك وعلى أخيك سيّدنا المطاع وآل جمعكم الأخصاء ورحمة الله، وأدام الله مِن فَضلِه لكم العز والسَّيادة والشوكة والإجادَة والنفوذ والسلطان مدى الأزمان “.1

هذا كلام السيّد مصطفى بن إسماعيل في (النبراس)، أوردته بأسره لما أودعه مِن حُسن المراشد، وله في (الهديَّة الإسلاميَّة) 2 كلام استقصى فيه آفات اللُّغة الأجنبية من إنجليزية وفرنساوية، وإنَّ من آفاتها تغيّر أخلاق المسلمين، وتهاونهم بأمر الدين، وتلوثهم بأخلاق هؤلاء المردة الشياطين، واسترسالهم في شنيع القبائح، وقَبيح الفَضائح، واستيلاء أعدائهم عليهم، وتمكنهم من قلوبهم وأجسامهم، وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14].

فإن أحببت الاطلاع على آفات الأوقات من هذه اللغات وغيرها من التعليمات والمكائد التي نصبها للمسلمين أعداء الدين، فعليك بقراءة الهدية الإسلامية) من أولها إلى آخرها تجد كل الصيد في جوف الفرا. وكذلك ينبغي الاطلاع على مَقاصِدِ

انظر: نبراس المشارقة، والمغاربة ذاكرة عمان ط 1، العدد التاسع، ص

220 - 218

وهو كتاب (الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء للسيد مصطفى بن إسماعيل. اكتسحت اللغات الأوروبية أمة الإسلام خلال حقبة الاستعمار وما بعدها. وكان من أعظم غايات المستعمر

أن تصبح اللغة العربية مثل اللاتينية، التي صارت لغة متحفية ميتة، تدرس كما تدرس الآثار التاريخية القديمة“. البشير المراكشي، ط 6، مركز نماء للبحوث والدراسات، ص 58.

انظر: تكوين الملكة اللغوية،

د.

71