بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٩١

في الحب عَلَى التَناصُرِ والتأزِرِ والاستعداد للعَدِهِ وَمَا يَسْتَطَاعَ مِنَ الْقَوةِ

وقد تدخلت النَّصارى أكثر من هذا التدخُل قبل ظهور الإمام المؤيد ناصر بن مرشد

رضي

الله عنه،

فملكوا من سواحل البَحرِ مسكد وقريات وصور، وجانبًا من

، وهي

وهي

صحار، وجلفار" وهي الصير، الآن، بلد كانت حجة في عمان وخربت أقصى عمان من الجانب الغربي الشمالي ومن هاهنا كانوا يقولون لمن مَلَكَ عُمان بأسرها: ملكها من صور إلى الصير. فأزال الله أمرَ أولئك النَّصارى قبل أن يَتَسلَّطوا على أهل عُمان بظهور ذلك الإمام العادِل، ثم تتابعت خُلفاؤه الراشدون فبذلوا المجهود في مُطارَدَةِ النَّصارى، وأزاحوهم من الأماكن القريبة وطلبوهم من النواحي البعيدة، ورصدوا لهم كل، مَرصَد وضيَّقوا عليهم المسالك، فانطَمَسَ ذكرهم، وانقشع أمرهم، وبلغت قوة الإسلام في تلك الأيام أن اجتمعت في الجيش الذي دَخَل به الإمام سيف سُلطان؛ أرض الهند ستة وتسعون ألف عنان، فهذا ونحوه من بَرَكاتِ دَعوة مُحمَّد وهو يطمعنا في القُوَّة بعد الضعف، وفي الاجتماع بعد الفرقة، وفي الظهور بعد

بن

الكتمان.

الإمام ناصر بن مرشد هو أول إمام من أسرة اليعاربة وقد اختارته الأمة لإمامتها وبايعته عليها (1034 - 1059 هـ حين وجدته رجلها المنشود، وقد استطاع الإمام بعد حروب طويلة وجهود مضنية أن يوحد البلاد تحت قيادته وأن يسير بها ليناوش البرتغاليين القابعين آنذاك في مواني البلاد وسواحلها، فنال منهم الشيء الكثير واستخلص منهم قلهات وصحار وحاصر ميناء مسقط، ولكن الأجل المحتوم وافاه قبل أن يستطيع إجلاء المحتلين عن كل البلاد. انظر: سيرة الإمام ناصر بن مرشد، بقلم عبد الله خلفان ر، وزارة التراث والثقافة، ط 3، قيصر، بن

بن

مسقط قديما.

4

وو

112

جلفار، بجيم معجمة فلام ففاء فألف وراء مهملة، واشتهرت جلفار باسم رأس الخيمة “. انظر: إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان الشيخ سالم السيابي، ص من أئمة الإباضية في عُمان. وهو رابع اليعربيين. لقب بقيد الأرض لضبطه الممالك وتقييده البلاد بعدله، وكان شجاعا هماما، حارب النصارى في جميع الأقطار، وعمل لهم مراكب عظيمة في البحر، واجتمع له أسطول جهزه بأضخم المدافع في عصره، وعظم جيشه وقوي سلطانه. وعاشت الرعية في ظل عدله في أرغد عيش وأنعم بال، عُمان كثيرا، وأجرى فيها الأنهار، وغرس فيها النخل والأشجار.

وعمر

انظر: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، الإمام نور الدين السالمي، مكتبة الاستقامة، ج 2، ص 105.

91