الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

TD

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

الدبار: المشارات، التي تشق للزراعة، وقال أبو الحسن الماوردي (ت 450

هـ / 1058 م) في الحاوي: «الذي جاء في الحديث ذكر

القلال الهجرية، قيل: إنها كانت تجلب من هجر إلى

الحاوي الكبيرة المدينة، ثم انقطع ذلك فعدمت، وقيل: هجر قرية قرب فقه مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه

وهو شرح مختصر المزني المدينة، وقال: بل عملت بالمدينة على مثل قلال هجر،

تقليت

الحنين وماين

المجمد الأنت

ها الكلب الطيبيل

DKI

وقال قوم: هجر بلاد قصبتها الصفا، وقد ذكرت في موضعها، بينها وبين اليمامة عشرة أيام، وبينها وبين البصرة خمسة عشر يوما على الإبل، وقد ذكر قوم من أهل الأدب أن هجر لا تدخله الألف واللام، وقال ابن الأنباري (ت 328 هـ / 940 م): الغالب عليه التذكير والصرف، وربما أنثوها ولم يصرفوها، قالوا والهجر، بالألف واللام، موضع آخر» (1). وسيأتي استعراض كلام الجغرافيين وما ورد لدى البلدانيين وغيرهم حول تحديد الموضع الدقيق لها، والجدلية الدائرة بشأن ذلك.

أما ديانة أهلها قبل الإسلام فجاء في تفسير جمال الدين القاسمي (ت 1332 هـ / 1914 م) المعروف بـ محاسن التأويل ما نصه: «العرب أمة ليس لها في الأصل كتاب، وكانت كل طائفة تدين بدين من جاورها من الأمم؛ فكانت عرب البحرين مجوسًا لمجاورتها فارس وتنوخ وبهرا، وبنو تغلب نصارى؛ لمجاورتهم للروم. وكانت قبائل من اليمن يهود؛ لمجاورتهم ليهود، اليمن، فأجرى رسول الله -صلى الله عليه وسلّم - أحكام الجزية، ولم يعتبر آباءهم، ولا متى دخلوا في أهل الكتاب. هل كان دخولهم قبل النسخ والتبديل أو بعده، ومن أين يعرفون ذلك، وكيف ينضبط، وما الذي دل عليه؟ وقد ثبت في السير والمغازي أنَّ من الأنصار من تَهَوَّد أبناؤهم بعد النسخ بشريعة عيسى، وأراد آباؤهم إكراههم على الإسلام، فأنزل الله تعالى -: لا إكراه في الدين} [البقرة: 256]، وفي قوله لمعاذ: (خذ من كل حالم دينارًا)، دليل على أنها لا تؤخذ من صبى ولا امرأة (2)،

(1) الحموي، ياقوت، معجم البلدان، ج 5، ص 393. (2) القاسمي، محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم، محاسن التأويل، تح: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى 1418 هـ، ج 5، ص 382 وما بعدها.

106