الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١١٧

117

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

ومنه قيل للرماح الخطيّة: رمح خَطّي، وأصلها من الهند، ولكنها ترفاً إلى

الخط، ثم تفرق منها في البلدان (1). وفي حوادث سنة سبع وثمانين ومائتين غلظ أمر القرامطة بالبحرين، وأغاروا على نواحي هجر، وقرب بعضهم من نواحي البصرة، وولى المعتضد (ت 289 هـ / 902 م) العباس بن عمرو الغنوي (ت) (305 هـ / 917 م اليمامة والبحرين ومحاربة أبي سعيد الجنابي (ت 301 هـ / 914 م والقرامطة، وضم إليه زهاء ألفي رجل، فشخَصَ العباس إلى البصرة ومنها إلى البحرين واليمامة (2). وجعل سبط ابن الجوزي (ت) (654 هـ / 1256 م) ذلك في حوادث ست وثمانين، قال في مرآة الزمان في تواريخ الأعيان: «وفيها ظهر رجل من القرامطة يعرف بأبي سعيد الجنابي [بالبحرين]، واجتمع إليه جماعة من الأعراب والقرامطة، وكان خروجه في أول هذه السنة، ثم قوي أمره في جمادى الآخرة، وكثُرَ أصحابه، فقتل من حوله من أهل القرى، وسار إلى مكان بينه وبين البصرة مراحل، يقال له القطيف، فقتل من كان به وأظهر أنه يريد البصرة، فأرسل المعتضد إلى البصرة، فبنى عليها سورًا، فقدرت نفقته بأربعة عشر ألف دينار. وغلب أبو سعيد على هجر وأعمالها، وكان رجلا كيَّالًا بالبصرة، يبيع الطعام للناس بناحية الزارة، وجنابة قرية من قرى الأهواز، وقيل: من أعمال البصرة، وقيل: من

البحرين.

وكان يتردد إلى البصرة وإلى القطيف والبحرين رجل يقال له: يحيى بن علي (حي 281 هـ)، ويزعم أنه رسول المهدي، ويبث فيهم الدعوة سرًّا، ويأخذ أموالهم، ويجيء إلى البصرة فينزل على أبي سعيد الجنابي، ويقول أبو سعيد لامرأته: إن أرادك رسول المهدي على نفسك فلا تمنعيه. وعلم به عامل البصرة وهو أحمد بن محمد الواثقي (حي 291 هـ)، فأخذ يحيى بن علي رسول المهدي

(1) كراع النمل، أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي، المنجد في اللغة، تح: د. أحمد مختار عمر، ود. ضاحي عبد الباقي عالم الكتب، القاهرة، ط الثانية، 1988 م)، ص 193. (2) أبو علي مسكويه الرازي أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو علي، تجارب الأمم وتعاقب الهمم تح: د. أحمد مختار عمر، ود. ضاحي عبد الباقي (دار شروس للطباعة والنشر، طهران، ط: الثانية 2002 م)، ج 5، ص 9.