الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١١٨الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
فضربه بالسياط وحلق رأسه ولحيته، وعلم أبو سعيد (ت 301 هـ / 914 م)، فهرب من البصرة، واجتمع إليه من كان على مثل رأيه، فخرج وعمل ما عمل، وقال الصولي: كان أبو سعيد فقيرًا يرفو أعدال الدقيق بدار البصرة، وكان يُسْخَر منه ويُسْتَخَفُ به، فخرج إلى البحرين، فانضاف إليه جماعة من الزنج وقُطَّاع الطريق، وأفسد، وعاث، ونشر الدعوة، وتفاقم أمره، حتى بعث إليه الخليفة جيوشا وهو يهزمها، وهو جد أبي علي الذي استولى على الشام، ومات بالرملة سنة خمس وستين وثلاث مئة» (1).
ويصف الدواداري (بعد 736 هـ / 1432 م) في كنز الدرر وجامع الغرر جانبًا من تلك الأحوال، وتغوّل ملك أبي سعيد، وتنكيله بمن ظفر به، والحدود التي
كز الدري وجامع الغرر
انتهى إليها قائلًا: «وكان لا يظفر بقرية إلا قتل أهلها في التاريخ الاسلامي
ونهبها. فهابه الناس، وأجابه كثير منهم طلبا للسلم،
ورحل من البلد خلق كثير إلى نواحي مختلفة، ولم
جمال عبد العزيز
الة الأولاد
المرة الأول الذي احيا في النار بشوايا المره الي الله الشتيمة و أمبابا الالتمر فكرية
والخلية
DKI
تمتنع عليه إلا هجر؛ وهي مدينة البحرين، ومحل سلطانها، فقاتل أهلها ونازلها شهورًا، فلما طال عليه أمرها ابتنى بالأحساء دارًا، وبينها وبين هجر ميلان واتخذها منزلًا، وأجابه كثير من العرب، كبني الأضبط ابن كلاب؛ لأنّ عشيرتهم كانوا أصابوا فيهم دما، فساروا إليه بحريمهم وأموالهم، فنزلوا الأحساء، وأطمعوه في بني كلاب وسائر مَنْ بقربهم من الأعراب، وطلبوا منه أن يضم إليهم رجالًا من قبله، ففعل ذلك، ولقوا بهم عشيرتهم، فاقتتلوا، فهزمتهم القرامطة، وأخذوا الحريم والأموال وعادوا إلى الأحساء، فاضطر المغلوبين إلى أن دخلوا في طاعته، ثم إنه وجه بجيش آخر إلى بني عقيل فظفر بهم، فدخلوا أيضًا - في طاعته، فملك سائر تلك البلاد، وجمع من أولاد الأعراب من لم يبلغ أربع سنين، وجعلهم في دور،
(1) سبط ابن الجوزي، شمس الدين أبي المظفر يوسف بن قز أو غلي بن عبد الله، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان تح محمد بركات وكامل الخراط وعمار ريحاوي (دار) الرسالة العالمية، دمشق، سوريا، ط: الأولى 1434 هـ / 2013 م)، ج 16، ص 239 وما بعدها.
118