الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

125

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

بعضهم (1). وهو مجرد من الألف واللام؛ فرقًا بينه وبين موضع آخر باليمن محلّى، وحلاه بعضهم من غير تفريق. سميت بهجر بنت مكنف من العماليق، ويقال إنها من بنتها، وكان زوجها مُحَلّم بن عبد الله صاحب النهر الذي بالبحرين، يقال له نهر محلّم وعين محلّم.

هي قصبة بلاد البحرين وقاعدتها، وحاضرة من حواضرها الكبيرة. وقد أطلق الاسم تارة على البحرين كلها، وتارة أخرى على ناحية مهمة من

نواحيها.

وصفت بأنها مدينة عظيمة، كبيرة، كثيرة النخيل، عامرة، آهلة، ذات عيون وآبار.

تذكر عدد من المواقع أو المدن والمعالم التي تنتظمها هذه المملكة قديما، أو تقع قريبا منها كـ (المُشقَّر (2)، والصَّفا (3)، .. إلخ)، ويذكرون أيضا:

(1) قد ينصرف باعتبار البقعة.

(2) المشقر بالبحرين نحو هجر، وبه نخل لا يبرح الماء في أصوله؛ كما وصفه ابن الحائك -قديما-، في: [صفة جزيرة العرب، ص 178]. وقال ابن الأعرابي المشقر: مدينة عظيمة قديمة، في وسطها قلعة، على قارة، تسمّى عطالة، وفي أعلاها بئر تثقب القارة، حتى تنتهي إلى الأرض، وتذهب في الأرض. وماء هجر يتحلب إلى هذه البئر في زيادتها، وتَحَلُّبها: نقصانها، وقال المُخبَّل السعدي (ت 16 هـ):

لَعَمْرِي لَقَدْ خَارَتْ خَفَاجَةٌ عَامِرًا

[البكري، معجم ما استعجم، ج 4، ص 1233].

كَمَا خَيْرُ بيتٍ فِي الْعِرَاقِ الْمُشَقِّرِ

(3) الصَّفَا حصن بالبحرين وهجر، وقال ابن الفقيه الصفا قصبة هجر، ويوم الصفا: من أيامهم، قال

جرير (ت 110 هـ) تَرَكْتُمْ بوادي رَحْرَحَانِ نِسَاءَكُمْ

وقال آخر:

نُبِّئتُ أهلكَ أصْعَدُوا مِنْ ذِي الصَّفَا … [الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 411].

وَيَوْمَ الصَّفا لاقيتمُ الشَّعْبَ أَوْعَرَا

سَقْيًا لذلكَ مِنْ فُوَيْق. دا!