الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَجَرْنَا الْعَـ تَضَمَّنَ قَيْسٌ لَهُ ذِمَّـ

ـلَاء

عَلَى كُلِّ مِنْ جَارِهِ مِنْ مُضَرْ

فَحَطَّ بِهَا رَحْلَهُ فِي هَجَرْ

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت 209) هـ / 842 م في شرح نقائض

جرير والفرزدق: «يقول الفرزدق:

did

أَتَتْهُمْ بِعَيْرٍ لَمْ تَكُنْ هَجَرِيَّةً

وَلَا حِنْطَة الشَّامِ الْمَزِيتِ خَمِيرُهَا

قوله: (المزيت خميرها؛ أي جاءت بالزيت مع الحنطة والدقيق. يقول: لم تكن العير التي حملت القتلى هجرية؛ يريد تحمل التمر من هجر البحرين، ولا عيرا تحمل حنطة الشام، وقوله المزيت خميرها؛ يعني: التي تخبز بالزيت؛ يقول: إنما كانت حمولتهن قتلى حملوهم عليها» (1).

وجاء في شرح شعر أورده، نصه:

قَدْ كَانَ فِي هَجَرٍ وَنَخْل مُحَلّم

تَمْرٌ لِمُلْتَمِسِ الطَّعَامِ فَقِير يقول: قد كان في أكلكم تمر هجر، ومُحَلّم، شغل عن هجائي. ومُحَلّم: نهر

بالبحرين (2).

وقال ياقوت الحموي (ت 626 هـ / (1229 م في معجم البلدان: «قال محمد بن المعلى الأزدي في قول تميم بن أبي (ت: بعد 37 هـ / 657 م) ومن خطه

نقلته:

ثُمَّ احْتَمَلُنَ أُنْيا بَعْدَ تَصْحِيَةٍ مِثْلِ الْمَخَارِفِ مِنْ جَيْلَانَ أَوْ هَجَرٍ … أُني: تصغير إني، واحد آناء الليل، قال: وجيلان قوم من أبناء فارس، انتقلوا من نواحي إصْطَخْر فنزلوا بطرف من البحرين، فغرسوا وزرعوا وحفروا وأقاموا هناك، فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلوا فيهم، قال امرؤ

القيس (نحو 80 ق هـ / 545 م): أطَافَتْ به جَيْلان عِنْدَ قِطَافِهِ

وَرَدَّتْ عليهِ المَاءَ حَتَّى تَحَيَّرَا» (3).

(1) أبو عبيدة، معمر بن المثنّى، شرح نقائض جرير والفرزدق، ج 2، ص 692. (2) أبو عبيدة، المصدر نفسه، ج 3، ص 1018.

(3) الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 201.

129