الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٣١131
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
القعدة، ومنهم من يجوزها وينزل صنعاء، فتقوم أسواقهم بها.
ولهم أسواق أخرى غير هذه ك ذي المجاز، بناحية عرفة، وسوق مجنّة؛ وهي تقام قرب أيام موسم الحج، ويؤمها كثير من قبائلهم، وسوق حباشة، كانت في ديار بارق … جهة اليمن، ولم تكن من مواسم الحج، وإنما كانت تقام في شهر رجب؛ وأسواق كانت بين دورهم ودور العجم، يلتقون فيها للتسوق والبياعات، وهي التي كانت أوسع أبواب الدخيل والمعرب في هذه اللغة، وذكر منها الجاحظ (ت (255 هـ / 869 م في الحيوان: سوق الأبلة، وسوق لقه (كذا)، وسوق الأنبار، وسوق الحيرة» (1). ويستعرض جانبًا مما أشير إليه باحث آخر، بالقول: «إن أشهر أسواق شرقي شبه الجزيرة العربية سوق المشقر بالبحرين قرب هجر، وكان يرتادها ساكنو الجهات الشرقية والغربية من شبه الجزيرة، ويرتادها - أيضا - تجار الهند وفارس ويرتاد هؤلاء سوقا أخرى في البحرين هي سوق هجر. وفي عمان وُجد سوقان إحداهما سوق دبا، وكانت مقصد الصينيين والهنود، إلى جانب من يقصدها من سكان شبه الجزيرة، والأخرى سوق صحار، واشتهر في جنوبي شبه الجزيرة العربية سوق «الشحر» في المهرة، وسوق عَدَن، وسوق الرَّابِيَة بحضرموت، وسوق صَنْعَاء في اليمن. وفي شمالي شبه الجزيرة سوق دَوْمَة الجَنْدَل، وتقع على منتصف الخَطّ الواصل بين العقبة والبصرة تقريبًا، وبالقرب من جبلي طيء أَجَاً وسَلْمَى، وكان يتنافس على رئاستها كل من أُكَيْدِر العبادي من السُّكون (ت 12 هـ / 633 م)، وقُنَافة من بني كلب (ت: غير معلوم؛ أيهما كانت له الغلبة عشر السوق. وأكيدر هو صاحب حصن دومة الجندل الشهير، وقد دهمه خالد بن الوليد (ت 21 هـ / 642 بمناسبة وقعة تبوك، وتغلب عليه فأسلم بعدئذٍ. كان البيع يجري في هذه السوق بطريقة بيع الحصاة، ولم يكن أحد ممن يرتاد السوق يشتري أو يبيع حتى يبيع
م)
(1) الرافعي، مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد، تاريخ آداب العرب، (دار الكتاب العربي، د. م، ط: الثانية، 1359 هـ / 1940 م)، ج 1، ص 65.