الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

135

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

4 - 1 - قطر:

قطر موضع معروف قديمًا، بين عُمان والبحرين (1). نُسِبَتْ -تاريخيا - مرَّة إلى عمان، وأخرى إلى البحرين (2)، وهي مُحَرَّكة مفردة؛ فيقال: موضع بين عمان والبحرين (3)، أو بين عُمان والعقير (4)، أو بين عُمان وسيف البحر (5)، أو بينها وسي البحر بكسر السين وسكون الياء آخر الحروف؛ وهو ساحله (6). والمؤدى مما ورد في تلك الأدبيات واحد وقطر تُفْرَد - لغة علما على المكان، ولا تُجْمَع إلا لما وصف به الكائن فيه، أو الراجع إليه، والنسبة إليها قطري (). قال الشريسي ت 916 هـ / 1223 م) في شرح مقامات الحريري؛ مُتَرْجمًا لقطري بن الفجاءة الشاعر المعروف: «أبو نعامة هو قطري بن الفجاءة التميمي الخارجي. وكان له فرس يكنى بها في الحرب، ويكنى في السلم أبا محمد. وقطري: منسوب

(1) الهمداني، ما اتفق لفظه واختلف معناه، ص 782. (2) ابن سيده المحكم والمحيط الأعظم، ج 6، ص 267. (3) البكري، معجم ما استعجم، ج 3، ص 1082.

*

(4) الحنبلي، صفي الدين، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، ج 3، ص 1107. والعقير - العجير كما ينطقونها: تصغير العفر، قرية على شاطئ البحر، بحذاء هجر [الحموي ياقوت، معجم البلدان، ج 4، ص 138]. قال جواد علي في المفصل: "وبحذاء هجر في الجنوب الغربي من مدينة القطيف تقع العقير)، وهي الآن ميناء صغير، وعلى مقربة منها خرائب عادية، يعتقد العلماء أنها موضع gerrhaei ؛ المدينة التجارية العظيمة التي اشتهر أمرها، وبلغت شهرتها اليونان والرومان، وكانت محطة. من المحطات التجارية العالمية، وملتقى طرق القوافل التي كانت ترد من جنوب بلاد العرب قاصدة العراق. وقد أغرت الطامعين، فطمعوا في الاستيلاء عليها، وأوحت إلى الكتبة الكلاسيكيين، فكتبوا فيها قصصًا من نسج الخيال، وتقع على خليج سماه الكلاسيكيون SINUS GERRAICUS؛ أي خليج جرها [جواد المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 1، ص 175]. (5) الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل، بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي)، تح: طارق فتحي السيد، دار الكتب العلمية، د. م، ط: الأولى 2009)، ج 2، ص 415. (6) بدر الدين العيني، محمود بن أحمد بن موسى البناية شرح الهداية، تح أيمن صالح شعبان، (دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط: الأولى 1420 هـ / 2000 م)، ج 1، ص 173.

(7) الفارسي، أبو القاسم زيد بن علي، شرح حماسة أبي تمام للفارسي، دراسة وتحقيق: د. محمد عثمان علي، مكتبة الأوزاعي، بيروت، ط: الأولى، د. ت)، ج 2، ص 104.