الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

إلى قطر، موضع قريب من عقير، وكان فارسا شجاعًا، شاعرًا مجيدًا» (1). وقد جعل الشارح قطر قريبًا من موضع يقال له: العقير.

وكان جغرافيو العرب القدامى كما يقول أحد الباحثين يطلقون على البلاد المعروفة اليوم بقطر والأحساء والكويت والجزائر المقابلة لها: (البحرين وهجر)، وقد جاء في وصفها على لسان هذا الباحث أنها تمتد شمالًا إلى داخل الخليج العربي، بين الخليج المسمى: دَوْحَة سَلْوَة إلى الغرب، والامتداد الجنوبي للخليج العربي إلى الشرق، على هيئة ك، يحيط بها ساحل كثير التعاريج والخلجان والأخوار، وحالة التقعُر والتحدُّب البارزتين في سواحلها هيأت بعض المراسي الصالحة لإيواء السفن والقوارب الشراعية؛ عند صخب البحر وطغيانه، أمَّا الأجزاء الصخرية من الساحل فإنَّها تُعَرّض السُّفن إلى الخطر عند الاقتراب إليها (2). يواصل: «إنَّ القاطع الساحلي الواقع بين رأس غوينَة علي، ورَأْسٍ عِشِيرَقٍ يضمُّ عددًا من الجزر الصغيرة والكبيرة، وتُؤلّف مع الساحل أخوارا متداخلة، تنتهي بشقوق ضيقة، تؤدي إلى منطقة سَبْخَة مِلْحِيَّة، لا تصلح للإنزال، وكذلك الحال في الساحل الشرقي بين رأس أبو عبود ورأس أم حصاة، أما المياه الساحلية فهي قليلة الغور في الساحلين؛ حيث لا يتجاوز العشرة أقدام، لذلك يتعذر على السفن الكبيرة ذات الغطس العميق الاقتراب والرسو في الموانئ الساحلية. أما القسم الجنوبي من الحدود الذي يحادد المملكة العربية السعودية، فيبلغ طوله حوالي (40) كيلومترا، وهو على هيئة قوس محدب، يقطع منطقة الأخوار في معظم أقسامه؛ حيث يبدأ من موقع سلوة الكائن على دوحة سَلْوَة (خليج سَلْوَة)، وجوْب سَلامَه، ثم السِّبْخة وعَقْلَة المَنَاصِير، وخُور العديد، فالساحل الجنوبي» (3) وحول علاقة أرضها بالخليج وعلاقة شبه الجزيرة العربية بها من حيث

(1) الشريسي، أبو عباس أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي، شرح مقامات الحريري، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، ط: الثانية، 1427 هـ - 2006 م)، ج 1، ص 162.

(2) سنان، محمود بهجت تاريخ قطر العام المجمع العلمي العراقي، بغداد، ط: الأولى 1966)، ص 114.

(3) سنان، محمود بهجت، المصدر نفسه، ص 115.

136