الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

137

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

الاتصال وعدمه، يقول: «إنَّ خط السباخ فى قاعدة شبه الجزيرة هو العلامة التي تُحَدِّد مواقع المضايق التي كانت تتصل بين دوحة سلوة والخليج العربي الواقع شرقيها بالقرب من خور العديد، وهذا ممَّا يُرَجَّح القول بأن شبه جزيرة قطر كانت قديما جزيرة تنفصل عن ساحل شبه الجزيرة العربية» (1). ويختتم بتحديد موقعها الدقيق بالنسبة لخطوط الطول والعرض، ثم يرصد - في مورد آخر عناية الجغرافيين بها، وما جاء على لسانهم حول الموقع والحدود والتسميات. يقول: «ذكر جغرافيو اليونان في كتبهم، قطر، ووصفها بطليموس الجغرافي المشهور بأنها تقع غرب مدينة (Gerra) ؛ أي مدينة الْجَرْعَاء (= الْجَرْهَاء) التي مر ذكرها في الفصل السابق، أو في شمال غربها، وهي على بعد نصف درجة منها؛ حيث تقع مدينة تسمى (Katara) ؛ وهي مدينة قطر (شبه جزيرة قطر)، وقد عرفها المؤرخ الروماني بلينوس باسم (Catarraei) ، وذكر فورستران (Attene) : يطلق على شبه جزيرة تكون الطرف الشرقي لخليج البحرين؛ وهي شبه جزيرة قطر، ومن مدنها: الدَّوْحَة، ووَكْرَه؛ أي وقرة، والشقيق. ويرى شبر نكر أن منطقة أتينه (Regio Attene) البريَّة، التي تبعد (50) ميلًا عن الساحل وتقابل جزيرة Tyros) البحرين - هي الخَطُّ كذلك، أمَّا نهر (Flumen cynes) فيقع بعد قطر (Cattarrei) .. ). جدير بالذكر أن كتاب تاريخ قطر العام يعد من الدراسات الأولى المحكمة، التي تناولت بالتنظير العلمي والتوثيق، جوانب من تاريخ قطر، وجمعت أشتاتًا متناثرة قبل ذلك وبعده حول الآثار والروايات والأخبار والأشعار والحوادث وغيرها، ما حدا بالمجمع العلمي العراقي إلى طبع ذلك الكتاب، الذي يأتي ضمن سلسلة كتب أخرى للمؤلف، تعرف بالساحل الغربي، وأهم دوله الحديثة، وكل ما يرتبط بخلفيتها التاريخية، وصولا إلى حكامها الحاليين.

وعودًا على بدء، وفي سياق الحديث عن حركة القبائل المتنقلة، ومبارحتها

(1) سنان، محمود بهجت، المصدر نفسه، ص 115.

(2) سنان، محمود بهجت المصدر نفسه، ص 22.

6