الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

TD

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

وجلفار من الصير؛ المنطقة الممتد بمحاذاة مياه الخليج؛ من رأس مسندم إلى جلفار وما بعدها، وتشمل القرى والبلدات الواقعة في تلك الجهة جميعها، وعلى هذا فجلفار إحدى مدنها، وربما عرفت جلفار نفسها بأنها الصير أو العكس، أو قيل عن الصير بأنها رأس الخيمة، وربما اتسعت تسمية الصير لتشمل - أيضا - بلدة دبا، الواقعة على ساحل بحر عُمان في الجهة المقابلة، بل ولتشمل البلدات جميعها الواقعة في رؤوس الجبال، مثل خَصَب وكَمْزَار وغيرها (1)، ويؤكد هذا المعنى الأخير ما جاء لدى ياقوت الحموي (ت 626 هـ / 1229 م) في كتابه المشترك وضعا والمفترق صقعا. قال: والصِّير أيضًا- جبل على الساحل بين عُمان وسيراف. كله عن نصر (2) قيل: سميت جلفار باسم ملك عمان (جيفر بن الجلندى)، فهي بذلك عربية الأصل، وقيل: أصلها فارسي، من جُلنار الذي هو ورد الرمان، وقيل غير ذلك (3).

تعد جلفار حاضرةً مُهمَّةً مِنْ حَوَاضِرٍ عُمان القديمة، ومحطة من المحطات التاريخية والحضارية، وطريقا ومغبرًا من المعابر الحيوية، ونقطة التقاء لبعض الطرق الحضارية. قال ياقوت الحموي (ت 626 هـ / 1229 م) في معجم البلدان مُعَرِّفًا: «جرفار بالضم ثم التشديد، وفاء، وألف وراء مدينة مخصبة بناحية عمان، وأكثر ما سمعتهم يسمونها جلفار باللام- (4)، وقال: «بلد بعمان عامر كثير الغنم والجبن والسمن يجلب منها إلى ما يجاورها من البلدان). وقال

(1) د. سالم بن سعيد البوسعيدي، شاعر الصير الشيخ محمد بن صالح المنتفقي (جريدة عمان، النشرة الإلكترونية: الخميس 20 ربيع الآخر 1446 هـ - 24 أكتوبر 2024 م) (2) أبو عبد الله، شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي، المشترك وضعا والمفترق صقعا، تحرير فريناند فستنفلد، جامعة روما، سابينزا، ط: الأولى 2014 م، 1846 م)، ص 287

(3) د. حسن إبراهيم منيسي، شيوخ القواسم في رأس الخيمة ودورهم في الأحداث السياسية من بداية وجودهم الخليج العربي عام 1820 م حتى 1948 م، (الدار العربية للموس عات، ط: الأولى سو

2014 م)، ح 1، ص 49.

(4) ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 128. (5) ياقوت الحموي، المصدر نفسه، ج 2، ص 154.

146