الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

163

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

من الملوك فى غيرها من الأسواق» (1).

أسلم أهل دبا، وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُقرّين بالإسلام، فبعث عليهم مُصَدِّقًا منهم يقال: له حذيفة بن اليمان الأزدي (ت 36 هـ / 656 م من أهل دبا، وكتب له فرائض الصدقات، فكان يأخذ صدقات أموالهم، ويردها على فقرائهم (2).

وقد نُسِبَ - تاريخيًا - إلى دبا قبيل من أزد العتيك، قيل لهم: أزد دَبا، جاء لدى ابن خلكان (ت 681 هـ / 1282 م) في وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: «وأمَّا دَبا - بفتح الدال المهملة والباء الموحدة وبعدها ألف مقصورة-، وهو اسم موضع بين عمان والبحرين، أُضيفت جماعة من الأزد إليه لما نزلوه، وكان الأزد عند تفرقهم … أضيفت كل طائفة إلى شيء يُميزها عن غيرها، فقيل: أزد دَبا، وأزد شَنُوءَة، وأزد عُمان، وأزد السَّرَاة، ومرجع الكل إلى الأزد المذكور، فلا يظنُّ ظان أنَّ الأزد مختلف باختلاف المضافين إليه، وقد قال الشاعر - وهو النجاشي؛ واسمه قيس بن عمرو بن مالك ابن حزن بن الحارث بن كعب بن الحارث الحارثي

(ت: نحو 40 هـ / 660 م): وَكُنْتُ كَذِي رِجْلَيْنِ رِجْلٍ صَحِيحة فأَمَّا الَّتي صحت فَأَزْدُ شَنُوءَةٍ

وَرِجُلٍ بَهَا رَيْبٌ مِنَ الْحَدَثَانِ وأَمَّا الَّتي شَلَّتْ فَأَزْدُ عُمَانِ

» (3)، وقد درج كثير من المؤرخين على عدّ المهلب بن أبي صفرة (ت 83 هـ / 702 م من أهل دبا). قال الزركلي في الأعلام «المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سراق الأزدي العتكي، أبو سعيد أمير بطاش جواد، قال فيه عبد

6

(1) سعيد بن محمد بن أحمد الأفغاني، أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، (المكتبة الهاشمية لأصحابها محمد هاشم الكتبي وشركاه بدمشق، سوريا، ط: الأولى / 1356 هـ = 1937 م)، ص 264

وما بعدها

(2) محمد بن سعد بن منيع الزهري، الطبقات الكبرى، ج 9، ص 100. (3) أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان تح إحسان عباس دار) صادر - بيروت، ط: 1/ 1994 م)، ج 5،

ص 358.

(4) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، المعارف، تح ثروت عكاشة، (الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة - مصر، ط الثانية، 1992 م)، ص 399.