الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥165
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
ترَادُف الْعَثْرَة، وسَكَنَتِ الْحَرَّة ولم نَكَدْ، فقال عمر: يا مُعَلَّى إِنَّ في الحق سَعَة وكُفَّ عَنْ غَرْبِكَ أولى بك؛ إنَّ الإسلام سؤى بين النَّاس؛ فرفع الوضيع، ووضع الشريف، وأعطى كل امرئ قشطه من خيره وشره).
ثم أمر عمر برد السبي، فذلك حيث يقول كعب بن معدان الأشقري (ت: نحو 80 هـ / 700 م يفخر على يزيد بن حسان الأيادي
فِي زَمَانِ سَبِيعة بن عِرَاكٍ
حِينَ رَدَّا سَبْيَ أَهْلِ عُمَانٍ وفيه يقول - أيضا -:
وَمَا وَلَدَ الْمَحَاضِنُ كَالْمُعَلَّى
Ok …
وَالمُعَلَّى إِذْ يَبْنِيَانِ الْفِعَالَا
أكْثَرَ الْحِلُّ فِيهِ وَالْتِرْحَالًا
النجدات ثعلبة بن سعد
على أن عمر بن الخطاب قد ظهرت فطنته ونباهته إلى هذا الأمر منذ بدايته فمما ذكره أبو عليه مسكويه (ت 320 هـ / 421 م) في تجارب الأمم وتعاقب الهمم ومما ظهر من عمر - رضي الله عنه- (ت 23 هـ / 644 م) في هذا الوقت صرامة وحصافة: أنّ عمرو بن العاص (ت 43 هـ / 664 م) كان بعمان. فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل حتى انتهى إلى البحرين، وسار في بني تميم، وفي بني عامر، حتَّى قَدِمَ المدينة، فأطافَت به قريش وسألوه، فأخبرهم أنَّ العساكر مُعَسْكِرَة مِنْ دَبا إلى حيث انتهيت إليكم. وأخبرهم من اضطراب الإسلام وقوَّة الأعداء ما كسَرَهُم فتفرقوا وتحلّقوا حلقا. وأقبل عمر بن الخطاب يريد التسليم على عمرو، فمرَّ بحلقة وهم في شيء مما سمعوا من عمرو، وفي تلك الحلقة عثمان (ت 35 هـ / 656 م) وعلي (ت 40 هـ / 661 وطلحة (ت 36 هـ / 656 م والزبير (ت 36 هـ / 656 م) وعبد الرحمن بن عوف ت 32 هـ / 652 م) وسعد (ت 55 هـ / 675 م). فلما دنا عمر منهم سكتوا، فقال عمر: «فيم أنتم؟ فلم يخبروه، فقال: «ما أعلمني بالذي خلوتم له!؟»، فغضب طلحة وقال: يا ابن الخطاب أتخبرنا بالغيب؟» فقال: «لا يعلم الغيب إلا الله، ولكن أظنُّ أنَّكم قلتم: ما أخْوَفَنَا على قريش من العرب وأَخْلَقَهُمْ أَلَّا يقرُّوا بهذا
(1) سلمة بن مسلم العوتبي، الأنساب، ج 2، ص 338.
م)