الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

175

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

216 هـ / 831 م: «الأصْحَر قريب من الأصهب» (). وتَسَمَّى بصُحار كثيرون، وإن لم يكن لتسميهم علاقة بصحار العمانية، كما تسَمَّى بها قبيل من اليمن، وقعت في التاريخ البعيد حرب بينهم وحمير، فظهرت على حمير، وقتلوا ملكًا من ملوكهم، فجمعت حمير لصحار، فارتحلت صحار من البيداء، ولحقت ببلاد معدّ، فثارت حمير إلى بني كلب تطلب بدم الملك، وكلب أخوة صحار، فاستنجدت كلب بتَيْم الرَّبَاب، فأنجدتهم على حِمْيَر، ولذلك خبر وشعر، يذكره التبريزي ت 502 هـ / 1109 م) في شرح ديوان الحماسة (2)، وغيره، ليس هذا موضعه.

وفي الأدب العربي على ذكر صحار هذه:

وشبَّتْ طَيِّئُ الْجِبَلَيْنِ حَرْبًا

تَهِرُّ لِشَجْوِهَا مِنْهَا صُحَارُ طيء الجبلين نسبهم إلى الجبلين وطيئ لهم جبلان هما: أَجَأَ وَسَلْمَى.

و (تهر) تبكي، و (صُحار): قبيلة من جهينة. وقال أبو عبيدة صحار عُمان. وقال ابن الكلبي صُحار قوم من العرب، وهم أول من أصْحَر، فسموا بذلك» (3).

وقال ابن قتيبة (ت 276 هـ / 889 م في المعاني الكبير في أبيات المعاني: «تهرُّ) تكره؛ (الشجوها) ما يشجوها منه؛ أي يحزنها، وصُحار): مدينة عُمان، المعنى إنا أوقعنا بطيء وقعة كرهتها صُحار لما دخل عليها من الفزع (4).

كتاب

المعاني الكبير

في المات الالحان

مد في اله من السلم من اية الكوري

دار صادر

(1) أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي، كنز الكتاب ومنتخب الآداب «السفر الأول من النسخة الكبرى»، المجمع الثقافي، أبو ظبي، ط: الأولى، 2004 م)، ج 2، ص 564. (2) التبريزي، شرح ديوان الحماسة، ج 1، ص 22.

(3) علي بن سليمان بن الفضل أبو المحاسن المعروف بالأخفش الأصغر، الاختيارين «المفضليات والأصمعيات»، تح: فخر الدين قباوة، دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان، دار الفكر، دمشق – سورية، ط: الأولى، 1420 هـ - 1999 م)، ص 600. (4) أبو

محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المعاني الكبير في أبيات المعاني، تح: المستشرق

د سالم الكرنكوي وعبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - الهند، ط: الأولى 1368 هـ = 1949 م)، ج 2، ص 934.