الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٧٨الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
عرفتك، قال: فإنّي من العرب. قال الصحاري من أيّهم أنت؟ قال عطارد من مُضَر. قال: لأغْمِزَنَّ اليوم المُصَري، ثم قال الصحاري: أ مِنَ الأَرْحَاء أنت أم من الفرسان؟ قال عطارد فعرفت أنَّ الفرسان قيس وأَنَّ الْأَرْحَاء ولد إِلْيَاس. قال: قلت: مِنَ الأرْحَاء. قال: فأنتَ إذا من ولد خُنْدُف. قال: قلت: أجل قال: فمن الأُرُومَة أم مِنَ الجَمَاجِم؟ قال: فتعرفتُ طويلا ما أكلمه، ثم أدركني ذهني، فعرفت أن الأرومة ولد خزيمة -وهم قيس، وأن الجماجم ولد أيّ. قال: قلت: من الجماجم. قال: فمن الرَّوابي أم من الصَّمِيمِ؟ قال: فوَجَمْتُ ساعة - أي سكت، ثم عرفت أنَّ الرَّوابي الرَّبَاب، وأنَّ الصَّمِيم تميم: قال فقلت بل من الصَّمِيم. قال: فأنت من بني تميم؟ قال: فقلت: أجل. قال: فمن الأقلِينَ أم من الأكثرين، أم من إخوانهم الآخرين؛ ولد عمرو بن تميم؟ فقلت بل من الأكثرين. قال: أنت إذا من ولد زيد؟ فقلت: أجل. قال: فمن الذُّرَى، أم من الثَّمَاد أم من النُّجُود؟ قال: فعرفت أنَّ الذُّرى مالك، وأنَّ النُّجود سَعْد، وأنَّ الثَّمَاد امرؤ القيس. فقلت: من الدُّرَى. قال: فأنت إذا من ولد مالك قلت: أجل. قال: فمن الأَنْفِ أم من الذُّنْب؟ فعرفت أنَّ الأنف حنظلة وأنَّ الذنب ربيعة. فقلت من الأنف. قال: فأنت إذا من ولد حنظلة. قلت: أجل قال فمن الوسيط أم من الفرسان أم من البروج؟ فعرفت أن الوسيط البَرَاجِم، وأنَّ الفرسان يَرْبُوع، وأنَّ البُرُوج مالك بن حنظلة. فقلت: لا بل من البروج. قال: فأنت إذا من ولد مالك. فقلت: أجل. فقال: فمن السَّحاب أم من النُّجوم أم من البدور؟ فعرفت أن السَّحَاب بنو بني عدويَّة، وأنَّ النُّجوم بنو بني طَهِيَّة، وأن البدور بنو بني دارم فقلت لا بل من البدور. قال: فأنت إذا من بني دارم. فقال: أنت من الهضاب أم من النّاب أم من الشهاب؟ فعرفت أن الهضاب بنو مجاشع، وأن النَّاب بنو عبد الله بن، دارم وأنَّ الشهاب بنو نَهْشَل. فقلت: لا بل من النَّاب. قال: فأنت إذا من ولد عبد الله بن. دارم. قلت: أجل. قال: فمن الزَّوافر أم من النَّبِيت؟ فنظرت فإذا الزَّوَافِر الأخلاف، وإذا النَّبِيت زُرَارَة. فقلت: لا من النَّبِيت. قال: فأنت إذا من ولد زُرَارة بن عدس. فقلت: أجل، أنا
178