الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

179

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

منهم. قال: أيهم أنت؟ قلت عُطَارَد بن حَاجِب بن زُرَارَة. قال: زعمت يا تميمي أنِّي لا أحسن نسبًا. فقلت: ما رأيت أحدًا قط أعلم منك. قال: بل أنا لم أر قط أحدًا أعلم منك (1).

وإلى صحار - أيضا - يُنْسَب أبو علي محمد بن زُوزَان الصحاري العماني الشاعر، وكان قد نُكِبَ فخرج إلى بغداد، فقال يتشوّق بلدته من قصيدة (2):

لَى اللهُ دهرًا شرَّدَتْنِي صُرُوفُهُ ألا أيُّها الركب اليمانونَ بَلِّغُوا إِذَا مَا حَلَلْتُم في صُحار فَأَلْمِمُوا إلى سوق أصحاب الطعام فإنَّه ولَمْ يُرْدَدًا من دون صاحب حاجة فعُوجُوا إلى داري هناك فسلّمُوا

وقولُوا لَهُ إِنَّ الليالي أوْهَـ

وغيبن عني كل ما قد عهدتـ

نَتْ

وليس يضُرُّ السَّيف إخلاق غمدِهِ

عن الأهلِ حَتَّى صرتُ مُعْتَرِبًا فَرْدًا تحيَّةَ نائي الدَّار لقيتم رُشْـ

دًا

بمسجدِ بَشار وجُوزُوا به قصدًا

دا

يقابِلُكُمْ بابانِ لم يُوثَقَا شَـ ولا مُرْتَجِ فَضلا، ولا آمل رِفدًا

ـدًا

على والدي زُوزَان وُقِيتمُ جَهْـ تصاريفها ركني وقدْ كَانَ مُشْتَدا سوى الخُلُق المرضي والمذهب الأهدى إذا لَمْ يَقُلُّ الدهرُ مِنْ نَصْلِهِ حَدًا

أسلم أهل صحار على عهد النبي - عليه السلام، وكان قد أرسل إليهم عمرو بن العاص في قصَّة مشهورة جدًّا في التاريخ، فأسلم عبد وجيفر ومن معهم، وأرسلوا لمن حولهم بالإسلام، فأسلموا، وكان لإسلامهم فضل عظيم على عُمان

وأهلها، وعلى جوارها الجغرافي.

(1) العوتبي، الأنساب، ج 1، صه. (2) الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 394.