الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

جاء في بعض الكتب: عن الواقدي، بإسناد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كتب إلى جيفر وعبد ابني الجُلَنْدَى الأزدي بعمان، وبعث عمرو بن

العاص بن وائل السهمي (ت 43 هـ / 664 م)

بكتابه اليهما، وكان كتابه صحيفة أقل من الشبر،

بسم الله الرحمن الرحيم مد محمد رسول الله الرحمر وعبد الى الجلي

فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن وسلام على من اسع العدى

عبد الله، إلى جيفر وعبد ابْنَي الجُلَنْدَى، السلام

اما بعد ماتي ادعو

عمائد

عايه الاسلام اسيلما مسلماها

على من أتبع الهدى أمَّا بعد فإنّي أدعوكما پررسول الله الى الناسب

بدعاية الإسلام، أسْلِما تَسْلَمَا؛ فَإِنِّي رسول الله إلى

النَّاس كافة؛ لأنذر من كان حيًّا ويحقُّ القول

عامة لا يدرم كان كيا

وكي المول على الكافرين ما يكمو الان اقر ريهانا لا سلام ولسكم و آن اسما مان ملككمان بابل وعلى

على الكافرين وإنَّكما إن أقررتما بالإسلام كل سا حکم و مطهر سو

وليتكما، وإن أَبَيْتُمَا أنْ تُقِرًّا بالإسلام فإنَّ ملككما

زائل عنكما، وخيلي تطأ ساحتكما، وتظهر نبوتى على ملككما.

مر على ملككما

رسول

كيف

وكان الكاتب بهذا أبي بن كعب (ت 21 هـ / 642 م)، وهو عليه السلام المُمْلي عليه. وطوى الصحيفة، وختمها بخاتمه المبارك. وكان نقش الخاتم: لا إله إلا الله محمد رسول الله. قال: فقَدِمَ عمرو بن العاص بكتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى عبد وجيفر ابني الجلندى بعمان، فكان أول موضع دخله من صحار دستَجَرْد، فنزل بها وقت الظهر، وبعث إلى بني الجلندى، وهم بادية عُمان. فكان أول من لقيه منهما عبد بن الجلندى، وكان أحلم الرجلين وأحسنهما خلقا. فأوصل عمرو إلى أخيه جيفر بن الجلندى بكتاب النبي -صلى الله عليه وسلم، فدفعه إليه مختوما، ففض ختامه وقرأه، حتى انتهى إلى آخره، ثم دفعه إلى أخيه عبد، فقرأه مثل قراءته، ثم التفت إلى عمرو، فقال: إن هذا الذي تدعو إليه من جهة صاحبك أمر ليس بصغير، وأنا أعيد فكري فيه، وأُعْلِمُك أنه استحضر جماعة الأزد، وبعثوا إلى كعب بن برشة العودي فسألوه عن أمر النبي -صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل نبي، وقد عرفت صفته، وسيظهر على العرب والعجم، فأجاب إلى الإسلام، هو وأخوه في ساعة واحدة، ثم بعث إلى وجوه عشائره، فبايعهم لمحمد صلى الله عليه وسلم وأدخلهم في دينه، وألزمهم تسليم

180