الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٨الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
عُرف الخليج الداخلي) - على امتداد خط -التاريخ - بأسماء مختلفة؛ فالكلدانيون سموه: خليج الكلدان، وقد تأسست لهم كما يُعْلَم - ممالك جنوب ما بين النهرين، ورد ذكرها في حوليات ملوك آشور (1)، والفرس سموه خليج فارس، وسموا بحره الخارجي كذلك بحر، فارس، والعرب سموه الخليج العربي، وسموا بحره الخارجي بحر العرب. عُرف في مرحلة لاحقة كذلك - باسم الأماكن المهمة التي يُحاذيها؛ فقيل: خليج جَرْهَاء، وخليج القطيف، وخليج البَصْرَة، ثم ثبتت هذه الأخيرة لشهرتها، ولمكانة البَصْرَة وموقع شط العرب من الخليج، وكانوا يَعْرِفُون إقليم البحرين القديم بأنَّه يمتدُّ من خليج عمان إلى خليج البصرة - على الوصف الذي سنسوقه لاحقا، وأهل العراق القدامى كانوا يسمون هذا الخليج البحر الجنوبي، والبحر الأسفل، والبحر التحتاني، والبحر الذي تشرق منه الشمس وبحر الشروق (2).
السفر الكلاسيكية في الإسلامي
وبالنسبة لبعض المؤرخين والجغرافيين اليونانيين والرومانيين - في قول أجيوس (معاصر) في السفن الكلاسيكية في الإسلام كان المحيط الهندي الغربي يُعرف باسم بحر إريتريا، والذي يمكن أن يشمل أحيانًا الخليج المساحة الممتدة من بلاد ما بين النهرين إلى مضيق هرمز)، والبحر الأحمر ولطالما كانت تسمية البحر الأحمر والخليج مثارًا للجدل عبر العصور، الأمر الذي نتج عنه تسميات مختلفة في أوقات مختلفة؛ فبالنظر إلى ثيو فراستس (المتوفى حوالي 287/ 6 ق. م)، وهيرودوتس (المتوفى عام 425 أو 420 ق. م) فقد أسمى البحر الأحمر بالخليج العربي (أرابيكوس كلبوس في اليونانية، وأرابيكاس ساينس باللاتينية، أما تسمية البحر الأحمر فهي اقتباس أوروبي، ويفهم منها انعكاس اللون الأحمر البرتقالى للمرجان، ومن هنا جاءت التسمية، غير أنَّ الاسم ذي الأصل العربي كان بحر القلزم، وإن عُرف
ديونيسيوس اجيوس
(1) ساوا ابلحد افرام، تاريخ الكلدان، جامعة فرجينيا، أمريكا، د. ط، 004 20 م)، ج 1، ص 41. (2) د. جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام دار)،الساقي، د. م، ط: الرابعة، 1422 هـ / 2001 م)، ج 1، ص 141 وما بعدها.
18