الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٨١181
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
الصدقة. وأمر عمرو بن العاص بقبضها، فقبضها على الجهة التي أمره بها النبي -صلى الله عليه وسلم، ثم بعث جيفر إلى مَهْرَة والسّحْر ونواحيها، فدعاهم إلى الإسلام، وأعلمهم بالإسلام، فأسلموا معه، ثم بعث إلى دبا وما يليها إلى آخر عمان» (1).
قالوا: وكتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم، لوفد ثمالة والحُدَّان: (هذا كتاب من محمد رسول الله البادية الأسياف، ونازلة الأجواف، مما حازت صحار. ليس عليهم في النخل خِرَاص ولا مِكْيَال مطبق حتى يوضع في الفداء، وعليهم في كل عشرة أوْسَاق وَسَق). وكاتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس (ت 12 هـ / 633 م)، شهد سعد بن عبادة (ت 14 هـ / 635 م)، ومحمد بن مسلمة (ت 43 هـ / 663 م) (2).
قالوا وأحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما نُقِلَ في ثوبين من نسج صحار إزار ورداء (3). وإلى ذلك يشير المسعودي (ت 346 هـ / 957 م) في التنبيه والإشراف بقوله: والثياب الصُّحاريَّة مضافة إلى صُحار؛ وهي قصبة
عُمان» (4).
وينقل ابن هشام (ت 213 هـ / 828 م في السيرة النبوية: «[عن] ابن إسحاق: لما فرغ من غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وبرد حِبْرَة، أدرج فيها إدراجًا، كما حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين والزهري، عن علي بن الحسين (5).
بهذا يظهر أن صحار لم تكن مجرد مركز سياسي واجتماعي وثقافي وحضاري
(1) العوتبي، الأنساب، ج 1، ص 764 وما بعدها. (2) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 248. (3) البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 369. (4) المسعودي، التنبيه والإشراف، ج 1، ص 244.
(5) عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد جمال الدين، السيرة النبوية، تح: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ط: الثانية، 1375 هـ - 1955 م)، ج 2، ص 663.