الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

والعراق، ومَغُوثة الْيَمَن، قد غلب عليها الفرس. المُصَلَّى وسط النخيل، ومسجد صُحار على نصف فرسخ، ثُمَّ بركت ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قد بُني أحسن بناء، وهواءه أطيب هواء من القصبة، ومحراب الجامع بِلَوْلَب يدور، تراه مرَّة، أصفر، وكرة أخضر، وحينًا

أحمر» (1).

ب) وجاء نقلا عن الحسن بن أحمد المُهلبي (ت 380 هـ / 990 م) في المسالك والممالك: «صحار قصبة عمان): قال في العزيزي وعمان مدينة جليلة، بها مرسى السفن من السند والهند والصين والزنج، والقصبة اسمها صحار، وليس على بحر فارس مدينة أجلّ منها، وأعمالها نحو ثلاثمائة فرسخ، وهي ديار الأزد (2).

ج) وقال الشريف الإدريسي ت 560 هـ / 1165 م) في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ومدينة صحار على ضفة

البحر الفارسي - خليج عُمان، وهي أقدم

مدن عُمان، وأكثرها أموالًا قديمًا وحديثًا،

كتاب

ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد ما لا مرهة المشتاق في اخترك الآفاق يحصى عددهم، وإليها يجلب جميع بضائع ابي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن اور بين الستور ي باستاني اليمن ويُتَجَهَّز منها بأنواع التجارات

تاليف

المعروف بالشريف الإتربيتي

وأحوال أهلها واسعة، ومتاجرهم مُريحة

المجلد الأول

وبها نخل كثير، ومن الفواكه الموز والرُّمَّان، والسَّفَرْجَل، وكثير من الثمار العجيبة الطيبة، وكان فى القديم من الزمان

تسافر منها مراكب الصين، فانقطع ذلك، … ، وبمدينة كيش زروع وأغنام وأبقار وكروم، وفيها مغائص اللؤلؤ الجيد، ومن صحار إلى هذه الجزيرة مجريان، ويحاذي هذه الجزيرة من بلاد اليمن مسقط، وبينهما

(1) المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص 92 وما بعدها.

(2) الحسن بن أحمد المهلبي العزيزي الكتاب العزيزي أو المسالك والممالك، جمعه وعلق عليه ووضع حواشيه تيسير خلف التكوين دمشق، ط: الأولى (2006 م، ص 25 وما بعدها.

TD