الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

185

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

مجرى

، ويقابل صحار في البرية على مسير يومين بلدانِ مُتَّصِلان

بينهما واد» (1).

د) وقال الشريشي (619) هـ / 1223 م في شرح مقامات الحريري «صحار سوق عمان وهي مدينة كبيرة على ساحل البحر، مرساها فرسخ في فرسخ، وبلاد عمان ثلاثون فرسخًا، ما ولي البحر سهول ورمال، وما تباعد عنه حُزُون وجبال، وهي مدن، منها مدينة عمان؛ وهي حصينة على الساحل، ومن الجانب الآخر مياه تجري إلى المدينة، وفيها دكاكين التجار مفروشة بالنّحاس مكان الآجُرّ، وهي كثيرة النخل والبساتين وضروب الفواكه والحنطة والشعير والأرز وقصب السكر، وفي الأمثال: من تعذر عليه الرزق فعليه بعُمان، وفي أحوازها مغاص

اللؤلؤ» (2).

ه وقال الحموي (ت 626 هـ / 1229 م) في معجم البلدان، وجمع جانبا مما ذكر آنفًا: «وصُحار: قصبة عُمان مما يلي الجبل، وتؤام قصبتها مما يلي الساحل وصُحار مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآخر والسَّاج كبيرة، ليس في تلك النواحي مثلها، وقيل: إنما سميت بصحار بن إرَم ابن سام بن نوح - عليه السلام؛ وهو أخو رباب وطنم وجَدِيس، قال اللغويون إنها تلي الجبل، وقال البشاري: صُحار قصبة عمان ليس على بحر الصين بلد أجل منه عامر أهل حسن طيب نزة ذو يسار وتجار وفواكه، أجَلُّ من زبيد وصنعاء، وأسواق عجيبة، وبلدة ظريفة، ممتدة على البحر، دورهم من الآجُرّ والسَّاج، شاهقة نفيسة، والجامع على الساحل له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عذبة، وقناة حلوة، وهم في سَعَة من كل شيء، وهو دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق، ومَغُوثَة، اليمن، والمُصَلَّى وسط النخيل، ومسجد صحار على نصف فرسخ، وثمة بركت ناقة رسول الله -صلى الله عليه

(1) الشريف الإدريسي، محمد بن محمد بن عبد الله نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، ج 1، ص 156. (2) أبو عباس أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القَيْسي الشريشي، شرح مقامات الحريري، ج 3،

ص 129.