الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

TD

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

وسلم، ومحراب الجامع بكوكب يدور، فتارة تراه أصفر، وتارة أحمر

وأخرى أخضر، هكذا قال ولا أدري كيف كان بروك الناقة» (1).

و) وجاء لدى الحميري (ت 900 هـ / (1495 م في الروض المعطار في خبر الأقطار «صحار مدينة كبيرة بأرض

الدكتور احسان عبر

ال مكتبة السكانت مالك

عُمان، وهي قصبة عُمان، وهي على ساحل الروض المعطاة البحر، مقدارها فرسخ في فرسخ ومياهها في حبة الأقطعات منجم جغراف من الآبار، وهي أقدم مدن عُمان، وأكثرها أموالا - قديمًا وحديثًا، ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد ما لا يحصى عددهم، وإليها تجلب جميع بضائع اليمن، ويُتَجَهَّزُ منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة، وبها النخيل والموز والرُّمَّان والسَّفَرْجَل وكثير من الثمار الطيبة، وكان في قديم الزمان تسافر منها مراكب الصين، فانقطع ذلك؛ لأن عامل جزيرة كيش أنشأ أسطولًا، فغزا به بلاد اليمن الساحلية، فأضرَّ بالمسافرين والتجار، ولم يترك لأحد مالا، وأضعف البلاد، وانقطع السفر عن عمان، وعاد إلى عدن، وكان بصحار مجتمع للتجار، ومنها يتجهز لكل بلدة وإلى بلاد الهند والصين (2).

ويؤخذ من تلك النصوص الآتي:

- سُمّيت صُحار بصُحار بن إِرَم بن سام بن نوح - عليه السلام؛ وهو أخو رَبَابٍ وطَسْمٍ وجَدِيسٍ، وقيل: سُمِّيَتْ باسم يناسب طبيعة أرضها. تُعَدُّ صُحار محطة مهمة، ومرفأ رئيسا بين البصرة والهند وإليها تنتهي مراكب الهند والصين، ومنها إلى البصرة، وبينهما محطات مختلفة، وفي أحوازها كما قيل مغاص اللؤلؤ

-

كانت صحار قصبة عمان قديمًا، وهي على الساحل، كبيرة، حصينة،

(1) الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 393 وما بعدها.

(2) الحميري، أبو عبد الله محمد بن عبدالله الروض المعطار في خبر الأمصار، ص 354.

186