الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٨٧187
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
وتعرف بأنها من أعْمر مدن عُمان، وأكثرها، مالا، وأسواقًا، وتتبعها قرى كثيرة، وصحار التاريخية بلد عامرٌ آهِلٌ حَسَنٌ طَيِّبٌ نَزة ذو يسار وتجارة وفواكه وخيرات وبساتين، وبها نخل كثير، ومن الفواكه الموز والرُّمَّان والسَّفَرْجل، وكثير من الثمار العجيبة الطيبة، والحنطة والشعير والأرز وقصب السكر .. إلخ
لم يُوجد في بحر فارس والخليج، ولا على بحر الصين حاضرة تنتهي السفن إليها أجَلُّ منها، وصفت بأنها دهليز الصين، وخزانة الشرق والعراق، ومَغُوثَة الْيَمَنِ.
يقصد صُحار في كلّ سنَّة من تجار البلاد ما لا يحصى عددهم، وإليها تجلب جميع بضائع اليمن، ويتجهز منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة دورهم من الأجر والساج، شاهقة نفيسة.
تخوي صُحار مياها عذبة، وتسقيها الأفلاج، وبها الكثير من الآبار، وهي مورد تستقي منه السفن، والعَبَّارة = عابرو السبيل).
يكثر ذكر مسجد صُحار، وقصة بروك ناقة الرسول - عليه السلام-، وينقل أنه قد بُني أحسن بناء، وأن منارته حسنة طويلة، ومحرابه مُكَوْكَب (= على شكل كوكب.
تتعدد الأعراق والأجناس بصحار، وهي ديار الأزد، وبها -كذلك- العرب والعجم، وغيرهم من عابري السبيل، والتجار.
ووجدت في موجز دائرة المعارف الإسلامية البيان الآتي - الذي يجمع أقدارًا كبيرة جدًّا مما ذُكِرَ أعلاه، ويضيف عليه الكثير -. ونص ما جاء فيه: «ما إِنْ حَلَّ القرن العاشر الميلادي حتى كانت صُحار قد ارتقت رقيًا كبيرًا، وعُدَّت أهم بلدة في عُمان، وأجمل البلدان على الخليج الفارسي (= خليج عمان)؛ ذلك أنها كانت مزدهرة عامرة بأهلها غنية ناشطة التجارة، بل لقد غدت أعظم شأنا من زبيد أو صنعاء، وكانت منتجعًا صحيًّا، تضم أسواقا رائعة، وتقع وسط مناظر تسرُّ الناظرين، وقد بنيت بيوتها الجميلة بالآجر وخشب الساج، وشيد مسجدها الجامع