الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

يُعلّق إبراهيم خوري والدكتور أحمد التدمري في كتابهما سلطنة هرمز العربية على ذلك الأثر السابق بالقول: «الوثيقة الفارسية تعتمد على الطبوغرافية الجغرافية؛ أي على واقع حسيّ ملموس، يتلخص في معادلة بسيطة، يسمى بمقتضاها كل جزء من البحر الأعظم الملاصق لأحد البلدان، أو لإحدى المدن باسم ذلك البلد أو تلك المدينة، وعليه يصبح بحر العراق مقابل ساحل العراق وبحر عربستان (خوزستان) مقابل ساحل خوزستان وبحر فارس مقابل ساحل فارس، وبحر كرمان مقابل ساحل،کرمان، وبحر عمان مقابل ساحل عمان، وهكذا دواليك، وبالتالي عندما يقال بحر فارس -مثلا- يقصد حصرًا الجزء من البحر الأعظم، المقابل لساحل إقليم فارس دون سواه، بلا زيادة ولا نقصان، فهو جزء من كل، لا الكل البتة، أمَّا الكل فعربي، باستثناء القطعة الفارسية

الصغيرة» (1).

يقع الخليج العربي بين خط عرض 23 إلى 30 درجة شمالا، وخط طول 48 إلى 56 درجة جنوبًا، ويمتدُّ من إيران شرقًا، إلى شبه الجزيرة العربية (دول الخليج العربي غربا، ويحده العراق شمالا، ومضيق هُرْمُز جنوبا (2)، ويبلغ طوله (965) كم)، ومساحته: (233،100 كم 2)، ويبلغ عرضه في أقصى حد له: (370 كم)، وفي أدنى حدّ له: (55) كم)؛ في مضيق هرمز (3)، ويبلغ أعمق قسم فيه قرابة: (100) م قرب جزيرة هرمز، وحجم مياهه (8500 كم مكعب) وهو بهذا أكبر قليلا من خليج سانت لورنس، وحوالي ثلثي حجم بحر البلطيق، وأقل من نصف مساحة كل من بحري القزوين (438،500 كم)، والمتوسط 435،000 كم 2) (4).

(1) إبراهيم خوري، والدكتور أحمد جلال التدمري سلطنة هرمز العربية سيطرة سلطنة هرمز العربية على الخليج العربي»، (مركز الدراسات والوثائق، رأس الخيمة، ط: الأولى، 1420 هـ / 1999 م)، ج 1، ص 11.

(2) بتصرف حمود شاكر، موسوعة الخليج العربي، (دار) أسامة للنشر والتوزيع، الأردن، عمان، ط: الأولى، 2005 م)، ص 6.

(3) فرانسيس ليبر وإي ويغلزورث، الموسوعة الأمريكية، فيلادلفيا: كاري وليا كاري، ط: 1/ 1829 م)، ج 21، ص 751.

(4) بتصرف حمود شاكر، موسوعة الخليج العربي، دار) أسامة للنشر والتوزيع، الأردن، عمان، ط:

الأولى، 2005 م)، ص 6.

20