الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤TD
الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
وقال الخليل بن أحمد (ت 170 هـ / 786 م في العين و البصرة: أرض حجارتها
جَصَّ، وهكذا أرض البصرة، فقد نزلها المسلمون أيام عمر بن الخطاب (40 ق هـ - 23 هـ = 584 - 644 م)، وكتبوا إليه: إنا نزلنا أرضًا بصرة، فسُمّيت بصرة، وفيها ثلاث لغات: بَصرة وبصرة وبصرة، وأعمُّها: البَصْرَة والبَصْرَةُ نَعْتٌ، وكلُّ قطعة بَصْرَة، وقيل: البَصْرَة الحجارة التي فيها بعض اللين، قال الشماخ (ت 22 هـ / 643 م):
سَوَاءٌ حِينَ جَاهَدَهَا عَلَيْهِ
كات
كتاب الغنين
نصبت
التحليلات أحمد الفراهيدي
الكلية الي مكانك
DKI
أَغْشَاهُنَّ سَهَلًا أَمْ بِصَارًا
أي جرت وجرى معها؛ يعني الحمر» (1). وجاء لدى ابن الفقيه (نحو: 340 هـ / 951 م) في البلدان ما نصه: «قال أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت 209 هـ / 824 م): سُمّيت البصرة لأنَّه كان فيها حجارة رخوة والبصرة: الحجارة الرخوة تضرب إلى البياض. قال ذو الرمة (ت 117 هـ / 735 م):
جَوَانِبُهُ مِنْ بَصْرَةٍ وسُلام
تَدَاعَيْنَ باسْمِ الشَّيْبِ في مُتَتَلَّمٍ وقالوا: سُمّيت البَصْرة لأنَّه كان فيها حجارة سُود بَصْرَة. وقال محمد بن شُرَحْبِيل بن حَسْنَة إِنَّما سُمِّيَت البصرة لأنَّ فيها حجارة سوداء صلبة، وهي البصرة، قال خفاف بن نُدْبَة (ت: نحو 20 هـ / 640 م):
إِنْ يكُ جُلْمُود بِصْرِ لا أُوَيْسُهُ وقال الطّرماح (ت: نحو 125 هـ / 743 م):
مُؤلَّفَةٌ تَهْوِي جَمِيعًا كَمَا هَوَى
أوقد عَلَيْهِ فَأَحْمِيهِ فَيَنْصَدِعُ
مِنَ النِّيق فوق البَصْرَة المُتَطَحْطِح» (2).
والبصرة أقصى أرض العرب، وذُكِرَ عن عمر بن الخطاب (ت 23 هـ / 644 م) أنَّه قال لعُثبة بن غَزْوَان (ت 17 هـ / 638 م) حين بعثه إلى البَصْرَة:
(1) الخليل بن أحمد الفراهيدي، العين، تح: د. نعمان محمد أمين طه الناشر: دار المعارف، القاهرة - مصر، ط الثالثة، د. (ت)، ج 7، ص 118 وما بعدها.
(2) ابن الفقيه، البلدان، ص 227
204