الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
صورة - 16: خور السراي أوائل عقد العشرينات من القرن العشرين]
ومما يُنْقَل منها إلى الهند ويُصَدَّر التمر، وقد خُصَّتِ البصرة من بين البلدان بكثرة النخيل وأنواع الأرطاب والتمور (1)، حتى قالوا في أدبياتهم ريف الدنيا من السمك ما بين مَاهِيرُويَان إلى عُمان، وريف الدنيا من الثَّمر ما بين اليمن إلى البَصْرَة وهجر، وريف الدنيا من الزَّيتون فلسطين إلى قِنسرين (2). قالوا: وفي البَصْرَة من أنواع النخل ما ليس في بلد من بلاد الدنيا (3)، كذا ذكر البكري (ت 487 هـ / 1094 م) في المسالك والممالك، وقال قبل ذلك: «ولأهل البصرة ثلاثة أشياء ليس لأحد من أهل البلدان أن يدَّعيها عليهم، ولا يشاركهم فيها (؟)، ذكر منها بينها النخل، وقال: «فأمَّا النَّخل فهم أعلم قوم به، وأحذقهم بتربيته وإصلاحه، وإصلاح عللها وأدوائها، وأعرفهم بأحوالها من حين تغرس إلى أن تكمل وتستوي، وأبصرهم بالتمر وخَرْصِه وتمييزه وجزره وخزنه، وهي تجاراتهم العظمى، وغلتهم الكبرى»). بينما يستورد من الهند في المقابل-:
(1) ابن الفقيه، المصدر نفسه، ص 514
(2) ابن الفقيه المصدر نفسه، ص 164 (3) البكري، المسالك والممالك، ج 1، ص 433
(4) البكري، المصدر نفسه، ج 1، ص 432 (5) البكري، المصدر نفسه، ج 1، ص 432 وما بعدها