الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

207

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

التوابل والبهارات والخشب، وتَمُرُّ السفن بعمان فتنقل منها المر واللبان وتتوقف بأهم المحطات الأخرى بساحل الخليج الغربي، كالبحرين -مثلا-، وهكذا. قال الأصمعي (ت 216 هـ / 831 م كانت قريش تسأل في الجاهلية عن خِصْبٍ بَاعَرْبَايَا -وهي من قرى] الموصل؛ لقدرها عندهم، ولم ينلهم في خصبها شيء وعن ريف الجزيرة وما يليها؛ لأنها تعدل في الخصب باعربايا، وفي التمر البصرة، وفى السمك عمان).

والبَصْرَتَانِ - تغليبًا- البصرة والكوفة (2)، وجعلوا البصرة العظمى في العراق والأخرى بالمغرب (3). وربما سَمّوا بالبصرة موضعا أو بستانا، وذلك كثير جدا، فالجَوَّانِيَّة (ضيعة بالمدينة المنورة معروفة - مثلا - كانت تسمى البصرة الصغرى؛ لخيراتها وغلالها، لا يطلب شيء إلا وُجِدَ بها، وهي قريبة من صِرَار ضيْعَة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الرّضا (4)، وزَوْزَن () هي: البَصْرَة الصغرى -كما قال أحد الكبراء؛ لكثرة فضلائها وعلمائها، قيل: إن إمارتها قديما تعدل إمارة مدينة كبيرة بخُرَاسَان، وكذلك القضاء بها، وحدودها متصلة بحدود البَوْزَجَان، ومن الناحية الأخرى بقَهستان خرج منها جماعة من العلماء في كل فن (6)، وبَيْرُوذ -كذلك- تسمى البصرة الصغرى ()، والخُرَيْبة () المنسوب

(1) ابن الفقيه البلدان، ص 182

(2) الزمخشري جار الله الجبال والأمكنة والمياه، ص 56.

(3) الحموي، معجم البلدان، ج 1، ص 430

(4) أحمد بن علي بن عبد القادر العبيدي المقريزي، أبو العباس المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى، 1418 هـ)، ج 3، ص 27.

(5) زوزن: هي بلدة كبيرة حسنة، بين هراة ونيسابور [السمعاني، الأنساب، ج 6، ص 342]. (6) أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني الأنساب، تح: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني) مجلس) دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - الهند، ط: الأولى 1382 هـ = 1962 م)، ج 6، ص 342.

(7) بيروذ ناحية بين الأهواز ومدينة الطيب ذكرها أبو عبد الله البشاري، وقال: هي كبيرة، بها نخل كثير، حتى إنهم يسمونها البصرة الصغرى، ويقال: إنها كانت قصبة كورة قديمًا [الحموي، معجم البلدان، ج 1، ص 526].

(8) الخُرَيْبَة بضمّ أوَّله؛ على لفظ تصغير خِرْبَة: من أعمال البصرة معروفة، سُمِّيَت بذلك لأنّ المَرْزُبان ابتناها قصرا، ثم خرب، فبناها المسلمون، وسموها: الخُرَيْبَة [البكري، معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع، ج 2، ص 495].