الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

TD

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

إليها التي هي محلة بالبَصْرَة، تُسَمَّى أيضًا: البصرة الصغرى، يُنْسَب إليها خلق كثير (1). وفي محافظة مسقط بسلطنة عمان توجد حِلَّة، مُسَمَّاة: البصرة، في قلب مسقط القديمة (2).

وتسمى البصرة: الفيحاء، وقبة الإسلام والرعناء بالنون، ممدود (3)؛ والرَّعَن: الأنف النادر من الجبل يستطيل في الأرض، وبه سُمِّيت البصرة، لأنّها شبّهت برعن الجبل، قال الفرزدق (ت / 728 م):

لَوْلَا أَبُو مَالِكِ الْمَرْجُو نَائِلُهُ

هـ

مَا كَانَتِ الْبَصْرَةُ الرَّعْنَاء لِي وَطَنَا (4)

وقال الحموي (ت 626 هـ / 1229 م) في معجم البلدان «كان يُقَالُ للبصرة

الرَّعْنَاء لِمَا يَكْثُر بها من ميّ البحر وعَكِيكَة، والعَكَّة والعكيك: شدَّة الحرّ، والرَّعْناء الحمقاء، وعندي أنَّ بها سُمّيت البَصْرَة، لعل بعضهم أنكر فيها شيئًا فسماها بذلك» ()، ونقل قولاً عن الجاحظ (255 هـ / 869 م)، مفاده أنها سُمِّيَتْ بذلك لاختلاف هوائها، فيختلف على الناس لبسهم في اليوم الواحد وقد احتلت البَصْرَة موضع الأبلة كما احتلت النَّجَف موضع الحِيرَة - على ما يُنْقل تاريخيا - (6)، والأبلة بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج

شادان

لياقوت الحموي

دار صادر

(1) محمد الخضر الجكيني الشنقيطي، كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري، (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: الأولى، 1415 هـ - 1995 م)، ج 4، ص 162. (2) حِلَّة البَصْرَة: كائنة بمحافظة مسقط، قريبًا من قصر العلم والمتحف الوطني العماني. محاذية سلاسل جبال مسقط وإحدى ممرا اته المائية. (3) أحمد بن مصطفى اللَّبَابِيدي الدمشقي، معجم أسماء الأشياء، دار الفضيلة، القاهرة، د. ط، د. م)،

ص 208

(4) البكري، معجم ما استعجم، ج 4، ص 662 (5) الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 52

(6) عاتق بن غيث بن زوير بن زاير بن حمود بن عطية بن صالح البلادي الحربي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، دار) مكة للنشر والتوزيع، مكة المكرمة، ط: الأولى، 1402 هـ - 1982

م)، ص 163

208