الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

نحو مائة ميل، وعرضه نحو 1200 ياردة. وهو صالح لملاحة السفن التي يبلغ غاطسها خمسه عشر قدمًا، ويعوق الملاحة فيه الحاجز الذي عند المصب، لذا لقب بالعوراء» (1).

وتعد البصرة التي تبعد عن العاصمة بغداد أكثر من 500 كم الميناء الرئيس للعراق على الطرف الشمالى من ذلك الشط. بلغت الأنهار على ضفتي شط العرب ستمائة وأربعة وثلاثين نهرا - بحسب بعض عُرفاء البصرة، كما أحصت ذلك بعض الدراسات، بعضها حديث والبعض الآخر قديم جدًّا، وقد ورد ذكرها في كتابي معجم البلدان لياقوت الحموي (ت 626 هـ / 1229 م)، وفتوح البلدان للبلاذري (ت 279) هـ / 892 م)، وفي غيرهما من كتب التاريخ، وكل نهر من هذه الأنهار يتشعب منه عدة جداول صغار (2). بالعودة إلى الخليج وبحره يُعرّف ياقوت الحموي (ت 626 هـ / 1229 م) في معجم البلدان بهذا اللسان المائي، الذي يشمل في حاضرنا خليج عُمان (الخارجي) والخليج العربي (الداخلي) قائلا: «هو شعبة من بحر الهند الأعظم … ، وحده من التيز من نواحي مكران على سواحل بحر فارس إلى عبادان، وهو فوه دجلة التي تصب فيه، وأول سواحله من جهة البصرة وعبادان أنك تنحدر في دجلة من البصرة إلى بليدة تُسَمَّى المحرزة في طرف جزيرة عبادان، تتفرق دجلة عنده فرقتين إحداهما تأخذ ذات اليمين فتصب في هذا البحر عند سواحل أرض البحرين، وفيه تسافر المراكب إلى البحرين وبَرّ العرب، وتمتد سواحله نحو الجنوب إلى قطر وعمان والشحر ومرباط، إلى حضرموت إلى عدن، وتأخذ الفرقة الأخرى ذات الشمال، وتصب في البحر من جهة بَرّ فارس، وتصير

(1) م. ت. هوتسما. ت. و أرنولد ر، باسيت ر هارتمان موجز دائرة المعارف الإسلامية، تحرير: إبراهيم زكي خورشيد، أحمد الشنتناوي، عبد الحميد يونس، مراجعة أ. د. حسن حبشي، أ. د. عبد الرحمن عبد الله الشيخ أ. د. محمد عناني، (مركز الشارقة للإبداع الفكري، ط: الأولى، 1418 هـ / 1998 م)، ج 20، ص 6263

(2) باش أعيان زادة أمين عالي البصري البصرة وأنهارها مجلة لغة العرب العراقية (وزارة الإعلام الجمهورية العراقية، مطبعة الآداب، بغداد، العدد: 26، تاريخ: 1/ 1913 م)، ج 3، ص 59

وما بعدها.

122

22