الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

23

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

عبادان لانصباب هاتين الشعبتين في البحر جزيرة بينهما، وعلى سواحل بحر فارس من جهة عبادان من مشهورات المدن، مهروبان، قال حمزة: وههنا يسمى هذا البحر بالفارسية زراه أفرنك قال وهو خليج مُنْخَلِج من بحر فارس متوجها من جهة الجنوب صعدًا إلى جهة الشمال حتى يجاوز جانب الأبلة، فيمتزج بماء البطيحة … آخر كلامه، ثم يمر من مهروبان نحو الجنوب إلى جنابة -بلدة القرامطة، ومقابلها في وسط البحر جزيرة خَارَك، ثم يمرُّ في سواحل فارس بسينيز وبوشهر ونجيرم وسيراف، ثم بجزيرة اللار إلى قلعة هزو، ومقابلها في البحر جزيرة قيس بن عميرة تظهر من بر فارس … ، ثم هرموز في بر فارس، ومقابلها في اللجة جزيرة عظيمة تعرف بجزيرة الجاسك (جاسك)، ثم تيز مكران على الساحل، فبحر، فارس، وبحر البحرين وعمان واحد، على ساحله الشرقي بلاد الفرس، وعلى ساحله الغربي بلاد العرب» (1). أما سراج الدين ابن الوردي (ت 852) هـ، وقيل: 861 هـ / 1457 م في خريدة العجائب وفريدة الغرائب فيقول: «يسمى البحر الأخضر، وهو شعبة من بحر الهند الأعظم، وهو بحر، مبارك، كثير الخير، دائم السلام، وطيء الظهر، قليل الهيجان بالنسبة إلى غيره (2)، ونقل عن شخص منسوب إلى الصين ما خصه الله به من الخيرات الكثيرة، والبركات الغزيرة، والفوائد والعجائب والطرف والغرائب، يقول: «منها:

فريدة العجائب وفريدة القرائب

تيز ہے

مغاص الدُّرّ، الذي يخرج منه الحَبُّ الكبير البالغ، وربما وجدت الدرة اليتيمة التي لا قيمة لها. وفي جزائره معادن أنواع اليواقيت والأحجار الملونة النفيسة،

(1) الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي، معجـ البلدان دار صادر، بيروت، ط الثانية، 1995 م)، ج 1، ص 343 وما بعدها. (2) سراج الدين أبو حفص عمر بن المظفر بن الوردي البكري القرشي، المعري ثم الحلبي، خريدة العجائب وفريدة الغرائب، تح المحقق أنور محمود، زناتي، مكتبة الثقافة الإسلامية، القاهرة، جمهورية مصر العربية، ط: الأولى، 1428 هـ - 2008 م)، ص 219.