الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

227

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

تدخل على هذا البناء من الإضافات ما يتيح لها أن تكون ذات منهج جديد (1). تلك كانت إضاءة، أردنا بها التعريف بهذه المدرسة، ومكانتها، ودورها في خدمة علم النحو العربي، وأهم رجالاتها، ومدى التأثير الذي أحدثوه.

ومما لا ينبغي تجاوزه وإن كنا قد أمعنا في بعض تفاصيل البصرة وأسرارها، ما جاء على لسان البلدانيين من وصف دقيق للبصرة، وذكر شيء مما يطبع أهلها، أو يميزها عن غيرها، ويمكن من خلال الاستعراض الآتى تبين طرف من ذلك:

أ) يقول اليعقوبي (بعد) 292) هـ / (905 م في البلدان والبصرة كانت مدينة الدنيا، ومعدن تجاراتها وأموالها، وهي مدينة مستطيلة تكون مساحتها على أصل الخطة التي اختطت عليها في وقت افتتاحها في ولاية عمر بن الخطاب في سنة سبع عشرة فرسخين في فرسخ؛ فالباطنة منها وهي الجانب الذي يلقى الشمال تشرع على نهرين لها أحدهما نهر يعرف بنهر ابن عمر.

ب) وقال الشريف الإدريسي (ت 560 هـ / 1165 م) في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق والبصرة مدينة عظيمة، لم تكن

في أيام العجم، وإنما اختطها المسلمون في أيام عمر، ومدَّنها عتبة بن غزوان، وبغربيها البادية، وبشرقيها مياه الأنهار منفرشة، وهي نيف على

مائة ألف نهر يجري في جميعها السماريات،

،

ولكل نهر منها اسم ينسب إلى صاحبه الذي احتفره، أو إلى الناحية التي يصب فيها، وهي في

نزهة المشتاق في اختراق الأفاق

التدريسي

متفرقات

استواء من الأرض، لا جبال فيها، … ، وفيما حكى أحمد بن أبي يعقوب

(1) شوقي ضيف، المصدر نفسه، ص 150.

(2) أحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح، الأصفهاني، الشهير باليعقوبي، البلدان دار) الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى 1422 هـ)، ص 160.