الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
من الوقوف على أهم الطرق والمسالك، التي كانت مطروقة قبيل الإسلام وبعده خاصة؛ لقرب هذا الأمر وعلاقته بما نحن بصدده؛ وليتسنى لنا معرفة طبيعة تلك المسالك، والصعوبات التي كانت تواجه مرتاديها، والمحطات التي كانوا ينزلونها، والشطوط أو الجزائر البحرية التي كانوا يطرقونها، أو يترددون عليها؛ تمهيدًا لما أشير إليه آنفا.
بالجملة، يمكن تقسيم المسالك القديمة والتاريخية التي تربط حواضر الساحل الغربي للخليج بالبصرة قبيل الإسلام وبعده إلى:
•
الطرق البرية،
الطرق البحرية.
did
الطريق البري) بحسب لغدة الأصفهاني (ق 3 هـ) في بلاد العرب: «يستخدم هذا الطريق لنقل السلع، ويسلكه الناس لأداء مناسك الحج، وقد فصلت المصادر العربية إبعاد هذا الطريق، واهتمت الدولة العربية به، وقد انفرد أحد المؤرخين بوصف هذا الطريق، فذكر بعد الخروج من الأحساء تأتي الأجواف وهي قرى ومياه، ثم بطن غر، فيه قرى … ثباءات، وكنهل، ثم الستار، وفيه أكثر من مائة قرية، منها: تاج وملج ونطاع وبعد السّتار تأتي قاعة بني سعد وفيها مياه كثيرة، ثم ماء العتيد، بعده ماء الطَّريقَة ثم طُوَيْلح (1)، وفيه قريتان ثَيْتِل والنَّبَاج وبعد طويلع الشَّيْطان (2)؛ وهما واديان فإذا انحدر المسافر من الشيطين، يسير في طرق سهلة بين جبال شبه القرون، وبعد الشَّيطين تأتي الوُرَيعَة وهي جبل معترض، قبل أن يصل المسافر الؤريعة على الطريق، إن شاء وطِأَهُ أو تَيَامَنَ عنه الشبكة، … وبين الوُرَيعة وطويلح ليلة، وبعد أن يجتاز المسافر الوُرَيْعَة يستقبل الدَّو، وبعد الدَّو كفَّة العرفج، وفي منقطع الدَّوْحَيْن يجوزه وهو يريد البَصْرَة وادي السِّيدَان، أمَّا القاصد منها للطريق فماء النّحِيحِيَّة، وعن يمينها ماء
(1) طويلح وادي في طرق البصرة إلى اليمامة بين الدر والصمان الحموي، معجم البلدان، ج 4،
ص 51]. (2) الشيطان وادٍ في ديار بني تميم لبني دارم، أحدهما طويلح أو القريب منه، به يوم للعرب [الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 385].
241