الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

الرَّيَاطِية، وبعد أن يجوز المسافر السيدان (1) مُنْحَدِرًا يريد البَصْرَة يكون عن يمينه مياه من ثماد، أحدهما تمد الرفاعي، أمَّا إذا اجتاز النُّحِيحِيَّة مُنْحَدِرًا إلى البَصْرَة فعن يمينه جبل تياس، وقريب منه ثمد الفارسي، وعليه قُبَّتان مَبْنِيَّتان، وعن يمين ذلك الجبل جبل الرَّحَا، وعن يمين الطريق إذا اجتاز المسافر هذا كله الرفاعي، وقريب من تمد الكلب، ثم يقطع المسافر إلى موضع يُسَمَّى الْمَخَارِم، حتى يهبط إلى كَاظِمة، وبعد كاظمة يصعد إلى النَّجفة (2)، ثم يجتازها إلى الصليب (3) (الصليف)، ثم يهبط من الصَّليب في أودية سهلة، حتى ينتهي إلى إيرْمِي الرُّكْبَان؛ وهو علم مبني من الحجارة للطريق وهو شبه إنسان، فإذا اجتاز إيزمي الرُّكبان عن يمينه مائة المَعَرْقِيَّة (4)، إن شاء وَرَدَهَا أم يردها، وهو لعيسى بن سليمان، وعليها قصر مبني، وأثْلَتَان كبيرتان، ثم يمضي في الخزيز حتى يهبط إلى ماء سَفْوَان ()، وفيه بيوت مبنية، وتجار، وبين سَفْوَان والبَصْرَة بياض يوم أو أقل، ثم يخرج فيعبر رُمَيْلَة، له وطريقًا تهاما، فيه مَحَاجُ كثيرة، حتى يهبط الأحواض؛ وهو ماء وضع للساقية، عليه قصر وقُبَّتان، ثم يخرج من

الأحواض مُنْحَدِرًا في الطريق، وهو ينظر إلى البصرة حتى يدخلها» (1). أما الطريق البحري، فيقول الشريف الإدريسي (ت 605 هـ / 1165 م) في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق: «ومن عُمان الطريق على الساحل إلى بلاد البحرين، وذلك من صُحار ودَمَا إلى مسقط إلى الخيل إلى جلفار، وهاتان قريتان بهما مغائص اللؤلؤ، ويقابلهما في البحر طرف جبل كبير غائص في

(1) السيدان موقع وراء كاظمة بين البصرة وحجر البغدادي، مراصد الاطلاع، ج 2، ص 765]. (2) النجفة: موضع بين البحرين والبصرة [البغدادي مراصد الاطلاع، ج 3، ص 1360]. (3) الصليب تصغير صلب؛ جبل عند كاظمة به رقعة للعرب البغدادي، مراصد الاطلاع، ج 2،

[10.00

(4) المعرقية: لعلها أم قصر [العاني، عبد الرحمن عبد الكريم، البحرين في صدر الإسلام (الدار العربية للموسوعات، بيروت، 2000 م)، ص 128].

(5) سفوان: ماء على قدر مرحلة من المربد بالبصرة، به ماء كثير، البغدادي، مراصد الاطلاع، ج 2، ص 719].

(6) لغدة الأصفهاني، الحسن بن عبد الله، بلاد العرب، تح: حمد الجاسر وصالح العلي، (منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة، الرياض، ط: الأولى، 1968 م)، ص 344، و 315 وما بعدها.

242