الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

255

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

م، من جزيرة قنبلو إلى عمان، وكان الأمير على عمان آنذاك أحمد بن هلال، ويذكر المواضع التي تمرُّ بها المراكب التجارية من بلاد عمان وسيراف، ويشير المسعودي - أيضا - إلى أن هذا البحر فيه مغاصات اللؤلؤ، ويؤكد المسعودي على أنه لكل من يركب هذه البحار من الناس رياح يعرفونها في أوقات تكون منها مهابها، قد عُلِمَ ذلك بالعادات وطول التجارب، يتوارثون ذلك قولا وعملا، ولهم فيها دلائل وعلامات، يعملون بها إيَّان هياجه وأحوال ركوده وثورانه. وكان المسعودي قد أشار أيضًا - إلى الأماكن التي لا بدَّ يتردد عليها نواخذة عمان كمدينة القلزم في البحر الأحمر ومصر وأرض الرّجة إلى أقاصي بلاد الزنج وأسافلها وخشبات وعبادان من أرض البصرة، وهرمز مقابل مدينة سنجار من بلاد عُمان، فضلا عن بحر الهند وبحر الصين، وذكر صُحار، ثم مسقط: (وهي قرية منها يستقي أرباب المراكب الماء من آبار هناك عذبة)، ثم رأس الجُمْجُمَة من عُمان؛ وهو جبل مُتَّصل ببلاد اليمن من أرض الشحر، ويشير المسعودي إلى تجارة العنبر على أيدي التجار العُمانيين والسيرافيين واستجلابه والحصول، عليه من شواطئ بحر العرب، ثم يذكر المسعودي استجلاب المسك من مصدره الصين، حتى يصل إلى عُمان، وفارس، والعراق، ويتاجر به في هذه الأرجاء. ويذكر المسعودي طبيعة الملاحة والمد والجزر في بحر فارس (بحر العرب، وخليج عُمان، والخليج العربي)؛ بالاستناد إلى نواخذة هذا البحر، وهم أرباب المراكب من السيرافيين والعمانيين ممن يقطعون هذا البحر، ويختلفون إلى عمائره من الأمم، التي في جزائره وحوله إلَّا أنَّ المد والجزر لا يكون في معظم هذا البحر إلا مرتين في السنة) ..... ويضيف البكري الذي عاش في القرن الخامس الهجري): أنَّ عُمان مكان للتجارة، قال: (ومن عمان يُتَّجَّر .... ومن الأمثال من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان)، ويصف البكري الخليج المُتفرّع عن بحر الهند من حيث طوله، وأنَّه ينتهي إلى الأبلة والخَشَبَاتِ وَعَبَادَانِ من أرض البَصْرَة، وخشبات البَصْرَة؛ سُمّي الموضع بذلك لأنَّها علامات من خشب