الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩269
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
صورة - 22: أطلال بُصْرَى الشام، التي كان يتردد عليها عرب الجزيرة العربية (1)]
وفي سياق متصل، ورغم ما أشار إليه، يؤكد أن العلاقات لم تنقطع أبدًا بين بلاد العرب والبلاد الإسلامية الأخرى من كل وجه، وأن ذلك الاتصال قد ظهر انعكاسه جليًّا على الشعر، وفي بعض أغراضه تحديدًا. قديمًا كان الاتصال بين الجزيرة وأطرافها - أدبيا - قائمًا ومعروفًا، يُعْرِب عن ذلك علي الجندي (معاصر) في كتابه في تاريخ الأدب الجاهلي بالقول: كان العرب الجاهليون على اتصال داخلي بعضهم ببعض، واتصال خارجي بغيرهم ممن جاورهم، أو بعد عنهم، ممن كانت تربطهم بهم روابط تستدعي هذا الاتصال فبجانب المجالس الخاصة التي كانت تعقدها القبيلة للبحث في أمورها، وتبادل الآراء في كل ما يتصل بها، وبخاصة ما كان يتطلب بحثًا عميقا، ورأيًا جماعيا كانت هناك مجالس اللهو والسمر التي يعقدونها حينما ينفضون من مشاكلهم الحيوية، وحاجاتهم اليومية؛ ترويحًا عن النفس، ورغبة في الإحساس بالهدوء ونعيم الحياة، حيث تكون فيها الطرائف الأدبية، والأحاديث المُسلّية، والأخبار، والقصص، مع الموسيقى والطرب والرقص والغناء، إلى غير ذلك من وسائل التسلية والترفيه، كما كانت هناك اتصالات أوسع مدى تجمع بين عدة قبائل؛ بحكم صلات ودية، وروابط اجتماعية أو سياسية، كالنسب والجوار والتحالف والعداوة المشتركة
6
(1) المصدر: الموسوعة البحثية «ويكيبيديا، على الرابط:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D 8%A 8%D 8%B 5%D 8%B 1%D 9%89#/me-
dia/%D 9%85%D 9%84%D 9%81:Bosra-Ruins.jpg.