الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

273

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

كثيرا، من ذلك قول عمرو بن كلثوم (نحو 40 ق هـ / نحو 584 م):

مَلَأَنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا

ومَاءُ البَحْرِ نَمْلَؤُه سَفِ

ـينا

وقال طرفة بن العبد (نحو 60 ق هـ / 564 م):

كأَنَّ حُدُوجَ الْمَالِكِيَّةِ عُدْوَةً

خَلايَا سَفِينِ بِالْنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابنِ يَامِنٍ

يَجُورُ بِهَا المَلاحِ طَوْرًا وَيَهْتَدِي

رسمة - 11: ميناء البصرة، وبعض المراكب، تخييل بالذكاء الاصطناعي، مع عدم الاعتبار بألوان الأعلام] ولا بدَّ أن الملاحة اضطرتهم إلى معرفة كثير من النجوم والكواكب؛ للاهتداء بها في سيرهم عند ركوب البحر، ولا شك أن صناعة السفن الكبيرة تحتاج أخشاب، وإلى مسامير من حديد، تستعمل في ربط الألواح والأخشاب بعضها ببعض، وإلى أيدٍ فنيَّة عاملة، ولم تتيسر هذه الأشياء في جزيرة العرب، ولهذا اقتصرت صناعة السفن على السفن الصغيرة في الغالب، هذا إلى جانب الصناعات المختلفة التي أشرنا إليها فيما سبق، ولا بد أنهم كانوا على الأقل ذوي